في غرفته الناعمة، استلقى عبود على سريره. ثم أمسك بطنه فجأة وصاح: يا إلهي! شيء ضخم في بطني!
سقط عبود من السرير وجلس على الأرض. قرص عينيه بيديه وصاح من الوجع: آه! آه! بطني يؤلمني كثيراً!
دخلت الأم بحقيبة حمراء كبيرة. أخرجت معطفاً أبيض ووضعه على كتفها وقالت: هيا يا عبود، لنذهب إلى الطبيبة!
خفض عبود رأسه وهزّه بقوة. قال: لا! لا أريد! أنا لا أحب الطبيبات!
مسكت الأم يد عبود وخرجا من الباب. مشيا معاً نحو العيادة في شارع الحي الهادئ.
في العيادة، جلس عبود على طاولة الفحص. أغمض عينيه بإحكام وقال: لا أريد أن أفتح عيني!
دخلت الطبيبة وقالت: لن أسمع بطنك إلا إذا أغمضت عينيك فقط. ضع السماعة الدافئة على بطنك.
فجأة! صدر من بطن عبود صوت عالياً: بلبلة! ثم فورة! ابتسمت الطبيبة وقالت: كل شيء على ما يرام.
ضحكت الطبيبة وقالت: فقط غازات من الخبز الكثير! مسحت بطنه بلطف.
أعطته الطبيبة ملصقاً أزرق على شكل بطل. أمسك عبود الملصق وابتسم وقال: أنا بطل!
عاد عبود إلى المنزل وهو يرتل: أنا بطل، أنا بطل! أمسك الملصق الأزرق بقوة.
كان عبود سعيداً جداً. بطنه تمام! وهو بطل حقاً!