توقفت السيارة أمام عيادة الطبيب. ضغط عبود المجلة بقوة، وحدّق من النافذة.
دخل عبود العيادة، وجلس على الكرسي. أمسك بالمجلة وضغطها بقوة، وحذاءه يقرع الأرضية.
أخذ يقلب صفحات المجلة، والأوراق تهمس بصوت خفيف. ثم سمع ضحكات أطفال من الداخل، ففتح فمه قليلاً، وأغمضه.
ظهر الطبيب في الباب، فدعاه بابتسامة. دخل عبود ببطء، وأصابعه تضرب ظهر الكرسي الواحد تلو الآخر.
أخذ السماعة، ووضعها على صدر عبود. نفخ فيها بلطف، فصدر صوت ضحكة. ضحك عبود.
قال الطبيب: «أنت شجاع جدًّا يا عبود». نظر عبود إلى الأرض، ثم إلى الطبيب، فابتسم.
خرج عبود من العيادة، يحمل مجلة جديدة. رفع ذقنه أمام أمه، ومشي بخطوات كبيرة.
وصل إلى أمه، ورفع ذقنه. حذائه يقرع الأرضية بثقة.