قفز علي من السرير، فطار جوربه وسقط فوق رأسه. التقطه وضحك، ثم نظر إلى حقيبته قرب الباب. اليوم أول يوم في الصف الأول.
ارتدى علي ملابسه وحاول إغلاق الحقيبة. خرجت علبة الألوان، ودارت على الأرض. انحنى ليلتقطها وقال: «سأكون مستعداً!»
أمسك علي يد أمه، واتجها إلى المدرسة. كانت حقيبته تهتز مع كل خطوة، وكانت أمه تشير إلى الطريق.
كلما اقترب علي من المدرسة، خفّض صوته. عند البوابة الزرقاء رنّت الأجراس: «رنّ رنّ!» فرفع رأسه ودخل.
فتح علي باب الفصل، فرأى معلمته وزملاءه والطاولات الملوّنة. قال: «صباح الخير!» فردّت المعلمة: «صباح النور يا علي».
جلس علي، ثم تدحرجت طبشورة صغيرة تحت كرسيه. انحنى وأمسكها، ووضعها على حافة الطاولة.
رسم علي شكلاً في دفتره. ثم شارك زملاءه لعبة ترتيب المكعبات، ورفع برجاً عالياً.
مال البرج، ثم سقط: «طَق!» ضحك علي، وأعاد البناء مع زملائه.
انتهى اليوم. حمل علي حقيبته وخرج من الفصل مبتسماً، ثم لوّح لمعلمته عند الباب.
مشى علي في طريق العودة، وقال: «غداً سأعود!» كانت خطواته سريعة، وحقيبته تقفز على ظهره.
وصل علي إلى البيت وفتح الباب بحماس. أخرج رسمته ودفتره، ورفع صفحة برج المكعبات أمام أمه.
صفّقت أمه، ثم وضع علي حقيبته قرب الباب. بقي دفتره مفتوحاً على الرسم والبرج، استعداداً ليوم جديد.