علي والعود

«علي والعود» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله شابٌ مصري، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · شابٌ مصري · 10 صفحات

cheerful, curious, brave

اكتشاف الهوايات والصبر

دَخَلَ علي جمعة استوديو التسجيل؛ العودُ بين ذراعيه. رفع يده إلى العصا المعلقة على الحائطِ القريب، وظلَّ ينظر إليها. ثم استنشَق رائحة الخشب والوتر الطوالع.

وَقَفَ علي جمعة أمام الميكروفون، وضع العود بين ذراعيه، ثم مسكَ العصا المعلقة بيده ورفَعها نحو الضوء على الحائط. ابتسم، ثم أنزلها بلطف ليضعها حيث كانت.

جَرَّب علي جمعة العزفَ يومًا بعد يوم؛ لكن الأصوات كانت متعرجة ومتقطعة، كأنَّ الأوتار ترفض الانصياع. وضع يدَه على رأسه، وأغمض عينيه. فجأة سمع نغمة حادة تصدح من الوتر الأوسط… فتحت عيناه على اتساع وهو يبتسم ابتسامة صغيرة.

عاد علي جمعة ليضرب الوتر بقوة، فسقطت الريشة من يده، وطارت نحو السقف، واصطدمت بالمصباح فتنطفت الأنوار. وقف في الظلام وهيده على خصره، ثم سمع صوتًا خافتًا من العود؛ كأنه يزفر.

جلس علي جمعة على الأرض، وضمَّ أذنيه قرب جسم العود. سمع نغمة تنبض من داخل الخشب، كأنَّ الصوت يخرج من قلبه. رفَع رأسه ببطء، وتلمعت عيناه. أمسك بيده العصا المعلقة على الحائط، ثم تركها تعود إلى مكانها.

كان علي جمعة يرى النغمة تخرج من داخل العود مثل نَفَسٍ حيٍّ. وضع يده على جسم الخشب وشعر بالاكتئاب وهو ينظر إلى الأوتار. نظراته عادت إلى العصا المعلقة، وكأنَّ شيئًا ما يحاول أن يشرح له شيئًا.

وقف علي جمعة مرة أخرى أمام الميكروفون. مسكَ العود، وضرب وترًا واحدًا بنغمة صافية وواضحة. سمع رنين النغمة يملأ الاستوديو كله.

ضغط علي جمعة زرَّ التسجيل، فانقلبت شريط الريل-إلى-ريل، ودخلت النغمة إلى الأرشيف كألحان جديدة. نظر إلى مؤشر مستوى الصوت وهو يرتفع وينخفض، وسجل لحظته الأولى.

أنهى علي جمعة التسجيل، ووضع العود على حامله برفق. نظر إلى العصا المعلقة على الحائط من بعيد، ثم أغمض عينيه. كانت النغمة لا تزال تتحرك في الهواء.

سندَ علي جمعة جبينه على جسم العود، وده degdeg degdeg بأصابعه على الأوتار بلطف. أغمض عينيه، وكان صوت النغمة يعانق صدى العصا القديمة في الظلام الدافئ.

Doodara

علي والعود

Guest