عاليا في الشجرة، قلبت هوتسي وسادتها الناعمة المصنوعة من الطحالب للمرة الثالثة.
لكن القمر لا يزال يتلألأ من خلال العش، وعينيها بقيتا مفتوحتين على وسعهما.
صوت الجنادب كان يرن في الأسفل. الأوراق تهمس. "اذهبوا بعيدا، مشاعر كبيرة!" صاحت هوتسي في الظلام الدافئ.
أدخلت رأسها تحت جناح واحد، ثم نظرت للخارج مرة أخرى.
قامت بتسوية العش ليصبح دائرة أنظف وحاولت مرة بعد مرة.
كان لحاء الشجرة خشنا تحت مخالب هوتسي. بعيدا، صرخ بومة. أجابت هوتسي بصوت صغير ومرتجف، "هوو..."
ظل الشعور الثقيل موجودا.
بزفرة، وقفت هوتسي وأعطت العش رفرفة قوية.
تطايرت الريش مثل عاصفة ثلجية صغيرة في الصيف.
هبط ريشة واحدة مباشرة على منقار هوتسي. كان الأمر مضحكا لدرجة أنها كادت أن تضحك.
ثم سقطت أول دمعة على الطحالب مع نقطة داكنة صغيرة.
بكت هوتسي وبكت، وكانت الدموع تتساقط بسرعة مثل عاصفة صيفية.
كانت الدموع تتساقط على العش بينما كانت الأغصان تتمايل في الخارج.
استمعت هوتسي إلى صوت التنقيط الناعم ومسحت خديها المبللين بجناح رقيق.
أخيرا، تباطأ البكاء إلى شهقات هادئة، وأصبح هواء الليل ساكنا مرة أخرى.
استقرت في الطحالب المبللة وسحبت ريشة واحدة فضفاضة قريبة مثل سحابة صغيرة.
بدت ضوء القمر لطيفا الآن. استمرت الجنادب في غنائها الثابت.
غمزة ناعسة واحدة، وغرقت هوتسي في نوم هادئ في ليلة الصيف.