أعتذر يا قلعةَ الرمل

«أعتذر يا قلعةَ الرمل» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله human child، من تأليف Guest — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · human child · 10 صفحات

cheerful

saying-sorry

البحر يغنّي مع أمواجه: هشششش، هشششش! يركض ياسمينة على الرمل الدافئ جيئةً وذهابًا، حاضنًا كرة الشاطئ الكبيرة. وخلفه صفٌّ من آثار الأقدام الصغيرة على طول الشاطئ.

على مسافةٍ قريبة، بنت طفلةٌ قلعةً من الرمل. واااو — ما أعلاها! ما أجملها! نوافذها من الأصداف، وفوقها رايةٌ صغيرة من عشب البحر ترفرف مع النسيم.

هبّت الريح فجأةً وخطفت الكرة! راح ياسمينة يطاردها، أسرع فأسرع، أسرع فأسرع. عيناه على الكرة — الكرة وحدها — ولا شيء غيرها أبدًا!

بوووم! لم يستطع التوقّف! دهست قدمُ ياسمينة القلعة، فانهارت الأبراج كلّها — بوف، بوف، بوف. وسقطت رايةُ عشب البحر الصغيرة منبسطةً على الرمل.

فجأةً صار كلّ شيءٍ صامتًا. نظرت الطفلة إلى القلعة المهدّمة، ثمّ نظرت إلى ياسمينة. وشيئًا فشيئًا، امتلأت عيناها بالدموع — مثل بِركتين صغيرتين من البحر.

شعر ياسمينة بوجهه يسخن، وبشيءٍ يعتصر بطنه. حتّى الشمس بدت ساطعةً أكثر من اللازم. آه… كم يتمنّى لو يختبئ في مكانٍ ما — أيّ مكانٍ كان.

هناك كلمة، كلمةٌ صغيرة جدًّا، عالقة في حلق ياسمينة. إنّها أصعب كلمةٍ يمكن قولها. أخذ ياسمينة نفَسًا عميقًا شجاعًا. واحد… اثنان… ثلاثة…

«سامحيني، لقد ركضتُ بسرعةٍ كبيرة وهدمتُ قلعتكِ»، قال ياسمينة وهو يلتقط المجرفة الحمراء الصغيرة. «هل نصلحها معًا؟» رمشت الطفلة — وأطلّت ابتسامةٌ صغيرة.

مجرفتان صغيرتان تحفران وتربّتان، تحفران وتربّتان. طبقةً فوق طبقة، تعلو القلعة الجديدة أكثر فأكثر! انقلب الدلو الورديّ — بلوب! — فخرج برجٌ مستديرٌ رائع.

القلعة الجديدة أكبر من الأولى، وفوقها رايتان صغيرتان! هاي فايف — طاق! قولُ «أعتذر» والإصلاح معًا أجمل بكثير من التظاهر بأنّ شيئًا لم يحدث.

Doodara

أعتذر يا قلعةَ الرمل

Guest