في صباح الأول من سبتمبر، مشت ميمي ببطء نحو بوابة المدرسة الجميلة. كانت تمسك حقيبتها بإحكام، بينما تلوح أشجار القرية الهادئة خلفها. رن جرس الحديقة: رنّ، رنّ! ثم هبطت ورقة صفراء على كتفها.
توقفت ميمي عند البوابة لحظة. كان الجرس يتأرجح فوق حديقة صغيرة مليئة بالأزهار، وصوته يتردد بين البيوت. نظرت إلى الطريق خلفها، ثم خطت إلى الداخل، خطوة واحدة فقط.
دخلت ميمي الفصل ببطء، ثم اختبأت خلف كرسي في آخر الصف. كانت أصوات الضحك تتقارب من جهة الألعاب. فكرت: «الجميع يعرف بعضه، وأنا لا أعرف أحدًا.»
ظلّت ميمي خلف الكرسي، بينما ارتفعت الضحكات قرب النافذة. تحركت عجلات لعبة على الأرض: دحرجة، دحرجة. أمسكت بحافة الكرسي، ونظرت إلى الطلاب من فتحة صغيرة بين الخشب.
رفعت ميمي رأسها قليلًا. رتبت حقيبتها بجانب الكرسي، ثم خرجت من مخبئها خطوة قصيرة. ابتسمت للطلاب من حولها، وبقيت يداها هادئتين إلى جوارها.
توقف طفلان عن اللعب، ونظرا إلى ميمي بتعجب. سكنت اللعبة بينهما، وسكتت الضحكة لحظة. رفعت ميمي يدها قليلًا، ثم قالت: «مرحبًا.»
ابتسمت ميمي مرة أخرى وقالت: «مرحبًا!» فضحك الطفلان ضحكة خفيفة، ثم اقتربا منها. مدّ الطفل يده، ومدّت الطفلة يدها، وبقيت أيديهما تنتظران.
جلست ميمي بين صديقيها الجديدين إلى الطاولة. أخرجت دفترها الأزرق وفتحته على صفحة بيضاء. دخل ضوء الشمس من النافذة، ولمعت الصفحة بينما ضحك الثلاثة معًا.