أنان يحمل حقيبته ويجري إلى الزاوية.
عندما أضيء الضوء الأخضر، نظر أنان يمينًا ويسارًا أولاً، ثم بدأ يمشي خطوة بخطوة على ممر المشاة. كانت الخطوط البيضاء كأنها بيانو صغير مرصوص على الأرض. وعندما وصل إلى الجهة الأخرى، تنفس أنان بعمق وسار بسرعة نحو المدرسة.
عندما دق جرس انتهاء الدوام، حمل أنان ورقة الرسم وبدأ في العودة إلى المنزل. مد شخص غريب يده مبتسمًا، وقال إنه لديه حلوى وألعاب صغيرة، ويريد أن يأخذ أنان لرؤيتها. على الفور، تراجع أنان إلى الوراء، وأمسك ورقة الرسم بقوة، وقال بصوت عالٍ: "لن أذهب معك!" ثم استدار وركض نحو مدخل محل القرطاسية المألوف.
وصل أنان إلى مدخل محل القرطاسية وطلب من البائع مساعدته في الاتصال. وعندما أنهى حديثه، تدحرجت كرة زجاجية دائرية من تحت قدميه، واصطدمت بعلبة معدنية، مما أحدث صوت "دق". تفاجأ أنان للحظة، ثم أشار إلى الأرض قائلاً: "هنا يمكن أن تنزلق!" وعندما جاء الوالدان لاستقباله، أخبرهم بما حدث بوضوح.
عند عودته إلى المنزل، رأى أنان سلكًا كهربائيًا متدليًا بجانب المقبس، ومقصًا لامعًا على الطاولة، فمد يده ليلمسه. لكنه تذكر ما حدث في الطريق، وسحب يده بسرعة، واستدار للبحث عن الكبار: "هذا خطر!" سارع الكبار لجمع الأشياء، وأخذوا أنان معهم للتحقق من الأماكن التي لا يجب لمسها.
في اليوم التالي، أثناء العودة من المدرسة، وقف أنان عند الزاوية لينظر إلى إشارات المرور، وتجنب سياج البناء. كما أمسك بأرنب صغير كاد أن يركض نحو الكرة عند ممر المشاة، وقال بجدية: "انتظر قليلاً، يجب أن ننتظر الضوء الأخضر." كانت النسيم المسائي تحرك وشاحه، وعاد أنان إلى المنزل كأنه حارس أمان صغير ومبتهج.