بَطل واقف في الغرفة الدافئة، مدّ إصبعه نحو السقف يتساءل عمّا سيوجِد هناك. صوْت خافت يأتِي من الزاوية. مشى ورائها.
وصل بَطل عند الرف العالي. مدّ يده لكنّه لم يُصبح كافيًا. قفز! لم يُصبح القفز كافيًا أيضًا.
نظر إلى المرآة فرأى وجْهه. نظر من قريب ثم من بعيد. رأى عيونًا مفتوحتين وشعرًا يرفرف قليلاً. «أنا... أنا بَطل؟» همس.
فجأة، سمِع صوتًا من المرآة: «أنت بَطل حقيقي!» قفز فرحًا. ضحكة صغيرة خرجت منه.
نظر بَطل إلى مرآته مرة أخرى. هذه المرة ابتسم بثقة. وضع يده على صدره وقال: «أنا البطل.» ثم خرج من الغرفة بخطوات ثابتة.
خرج بَطل من الغرفة ودخل الممر. كان يدرك الآن أن البطل لا يحتاج إلى رف عالٍ ليصل إليه.
في نهاية الممر، وجد بابًا جديدًا لم يره من قبل. فتحه ببطء.
وراء الباب، غرفة مليئة بالنجوم. ليس سقفًا بالعادي — بل سماء ليلية تتلألأ فوقه. وقَف بَطل عند العتبة، ينظر حوليه.
ابتلع بَطل ريقه. ثم اتّخذ خطوةً إلى الأمام. «حسنًا»، قال بصوت هادئ. «لنرى ماذا هنا.»
بدأ بَطل يمشي بين النجوم. كل خطوة كانت أخفّ من السَّابقة. كان يبتسم، والابتسامة جعلت النجوم تلمع أكثر.