يَمشي بُني خطوةً بخطوة على المسار الحجري خارج البستان المألوف. يرفع أنفه ليستنشقَ هواءً يحمل رائحة عسل وطين مبلل.
يرفع أنفه ويستنشق. تسمع أذناه الطويلتان طقطقة أوراق جافة تحت قدميه الصغيرة.
يتوقف أمام زهور بنفسجية لم يرها من قبل. تتمايل بنعومة مع نسيم خفيف.
تمتد أذناه الطويلتان نحوها، ثم يلمس بتلة واحدة بلطف. تدلو البتلة وتنزلق على أنفه.
تخرج ذئاب ضحكة من بين الشجيرات، تضحك بصوت عالٍ يتردد في الحقول.
تقول إحدى الذئاب: مرحبًا يا بُني، هل تريد أن تضحك معنا؟ يهز رأسه بتردد، ثم يبتسم ويضحك ضحكة قصيرة.
يسمع بُني صوت زئير بعيد، فيتجمد في مكانه. الذئاب تضحك وتقول: إنها فقط بومة تنادي صديقها!
تزحف بُني نحو صوت الضحك، ويكتشف بومة كبيرة تحمل حقيبة ظهر صغيرة.
تبتسم البومة وتقدم له ورقة زهرة مجففة.
يعود بُني إلى منزله الحجري مع ورقة الزهرة في جيبه، ويشاهد البستان من نافذته.