بيتنا لامع

«بيتنا لامع» كتاب مصوّر بأسلوب ثلاثي الأبعاد المدوّر بطله طفل صغير، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ثلاثي الأبعاد المدوّر · أعمار 6–9 · طفل صغير · 12 صفحات

helpful, cheerful, curious

قوة العمل الجماعي

هذارامي يفتح باب غرفته. أوراقٌ تتدحرج تحت حافيه، وفناجين مقلوبة على طاولة المطبخ تعكس ضوء الصباح. يخطو خطوةً، ثم أخرى، والبيت كله صامت صمتَ الغبار المتراكم. «صباحٌ ثقيل»، يغمغم وهو يدفن أنفه في أكمامه.

تدخل الأمّ خلفه. تتجمد في مكانها. كوبٌ زجاجي ينسلّ من أصابعها ويهبط على البلاط — «تُك!» — رذاذٌ أبيض يسافر. تصرخ: «ما هذا! إنّه بشع!» وهذارامي يقف مكانه، يده على إطار الباب، عيناهُ أكبر من وجهه.

يرفع المكنسة. يطارد الغبار عبر الصالة، فيمسح السجادة ثمّ الطاولة ثمّ الهواء نفسه. سحابةٌ صفراء تصعد فوق أنفه حتى يُغمز من حلقه — «هك! هك!» — وركبتاه تنحنيان. من الجوار، تتردد أصوات.

في الغرفة المجاورة، سناء تعصر قماشًا ثقيلًا في حوض رغوي. الفضة تملأ أصابعها. «يا إلهي، ما هذا!» تسقط القميص المبلل مرّةً أخرى في الماء فيرتفع الرغوة. قطراتٌ تنقر على حافة الحوض كإيقاعٍ محزن.

من الغرفتين، يتردد الصوت: «سريعًا! سريعًا!» جدارٌ واحد يفصلهما، يصدّ صرخاتهما حتى تكاد الجدران تهتزّ. الممرّ فارغ. سجادته الرمادية تمتصّ الضوء. لا أحد يمرّ. الصدى فقط، أرقّ مع كلّ مرّة.

هذارامي يُمطّ ذراعه تحت السرير. كرةٌ متّسخة عالقة — طرفها فقط يخرج، يقاوم. فجأة، ماءٌ بارد يزحف من تحت باب سناء، يبتلّ قدميه. وقفزةٌ واحدة تنقل رغوةً بيضاء إلى شعره.

تفتح سناء الباب المبتلّ وتبتسم: «عفوا! الحوض فاض.» رغوةٌ تلمع على خديها. هذارامي يبتلع ردة فعله الغاضبة — فمٌ مفتوح ثمّ مغلق — ويرجّع المكنسة إلى الأرض بصوتٍ ثقيل. الصمت الذي يلي يملأ الغرفة.

يركع على البلاط البارد. يُمسك طرف الكرة من الفجوة. يسلّمها لسناء عبر شقّ الباب. أصابعهما تلتقي — هي ممسكة بالمبلّل، وهو ممسك بالجافّ. أصابعٌ صغيرة تصنع جسرًا.

تمشيان معًا عبر الصالة. هذارامي يمسح الغبار بيساره، وسناء تجفّف الأرضية بفستانها القديم. الغبار يتراجع، والفستان يزداد بلّةً مع كلّ مسحة. حتى يرتفع صوتهما معًا في جملةٍ واحدة: «خلصنا!»

تدخل الأمّ. تقف. تُدير وجهها نحو الجدران النظيفة. صمت. خطواتُها لا تقرّ البلاط. نظرها تجوب من زاويةٍ إلى زاوية — الأثاث مستقيم، الأرض جافة، رذاذ الكوب المحطّم تمسح. لا كلمة.

خطوةٌ للأمام. تنحني، تلمس الطاولة بأناملها. تشمّ الرائحة العطرة على ملابس سناء المكوّمة على الكرسي. تُطوي عيناها في ابتسامة. بصوتٍ منخفض: «هذا أجمل شيءٍ في المنزل.»

هذارامي يبتسم. لم يركع. لم يصرخ. ومكنسته — مائلةٌ على الحائط — تقف كسيفٍ فائزٍ بعد معركة. في الصباح الذي بدأ بغبارٍ وكوبٍ محطّم، صار مكانٌ نظيفٌ ينتظر.

Doodara

بيتنا لامع

Guest