فارس وريما

«فارس وريما» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله شاب، من تأليف يسر عسيري، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم يسر عسيري · ألوان مائية · أعمار 6–9 · شاب · 8 صفحات

الصداقة والشجاعة والتعاون

اندفعت ريما نحو المدرسة، تلوّح بالورقة الحمراء فوق رأسها. صفّرت الريح بين أشجار الحي، فانتزعت الورقة من يدها وأسقطتها فوق شجرة عالية قرب الحديقة. ركض فارس تحت الأغصان وصاح: «سأساعدك!» وبدأت المغامرة.

سحب فارس عصًا طويلة من كومة أغصان، ووجّهتها ريما نحو الورقة. نَقَرَ طرف العصا عشًّا فارغًا، فسقط العش فوق رأس فارس كقبعة مضحكة. ضحكت ريما، ثم أشارت إلى غصن أقرب: «لنجرّب بطريقة أخرى!»

دفع فارس مقعدًا خشبيًا تحت الشجرة، وصعدت ريما بحذر. فجأة قفزت سنجبة من بين الأوراق، خطفت الورقة، واندفعت نحو سور المدرسة. ركض فارس وريما خلفها، وتناثرت حبات الصنوبر تحت أقدامهما كحبات المطر.

حاصر فارس وريما السنجبة قرب سور المدرسة. وضع فارس تفاحة على الأرض، وأتبعتها ريما بحبة جوز. تركت السنجبة الورقة وقفزت إلى الشجرة، لكن هبّة قوية دفعتها نحو بركة الحديقة. تبادلا نظرة قلقة وركضا إلى الماء.

انحنى فارس ومدّ غصنًا نحو الورقة، بينما أمسكت ريما بوشاحه. التصقت الورقة بالطين، فسحبها فارس بكل قوته، وانطلقت فجأة فرشّت الماء على وجهه. ضحك رغم البلل، وأمسكت ريما الورقة قبل أن تطير، ثم فرداها على المقعد لتجف.

مسح فارس الورقة بقطعة قماش أخرجتها ريما من حقيبتها. كشفت الشمس رسمًا ملوّنًا لحديقة المدرسة، وملاحظة تدعو الأطفال إلى زراعة الأشجار. سلّم فارس الورقة إلى ريما، فضمتها إلى صدرها وقالت: «أنقذناها معًا». صفّقت أوراق الشجر فوقهما.

قالت ريما: «ما رأيك أن نزرع شتلة قرب السور؟» حفر فارس حفرة بالمجرفة الصغيرة، ووضعت ريما البذرة وسقتها من إبريق الحديقة. خرجت دودة طويلة من التراب، فتراجعت ريما ضاحكة. ثم عادا إلى العمل تحت رائحة الأرض الرطبة.

في اليوم التالي، علّق فارس وريما الورقة قرب الشتلة الجديدة، ووضعا حولها أحجارًا ملوّنة. اهتزت الورقة مع النسيم، وبقيت السنجبة فوق الشجرة تراقبهما وهي تمسك تفاحة. لوّح فارس لها، ثم مشى مع ريما نحو المدرسة بخطوات متناسقة.

Doodara

فارس وريما

يسر عسيري