تتساقط الثلوج البيضاء الكثيفة على شوارع البلدة القديمة. يدفع الكبريت السحري "يان شين شين" عربة خشبية مليئة بالشاي الأحمر الساخن، ويتوقف ببطء تحت عمود الإنارة.
وقف على أطراف أصابعه، وقدم كوب الشاي البخاري للفتاة الصغيرة التي ترتدي حذاءً أحمر في الزاوية. "تعالي معي، أعلم أين يوجد الدفء!" تساقطت الثلوج على رأسه الأحمر، وأصدرت صوت "زقزوق".
قاد "يان شين شين" الطريق عبر الثلوج العميقة. أشار بحماس، وأدخل الأطفال الذين قابلهم إلى مخبز تفوح منه رائحة الكريمة ومكتبة مضيئة.
فجأة، هبت عاصفة قوية. عصف الريح بلا رحمة بمصابيح الغاز على جانبي الشارع، وسرعان ما غمر الظلام الدامس الطريق، ولم يُسمع سوى صرخات الريح.
لم يتبق سوى الفتاة الصغيرة التي ترتدي الحذاء الأحمر الممزق. توقفت في مكانها، وغرقت قدماها في الثلوج الباردة، رغم دفع الرياح من خلفها، لم تستطع التقدم خطوة واحدة.
تخلى "يان شين شين" عن عربته. اندفع بلا تردد نحو الجدار الخشن من الطوب الأحمر على جانب الطريق، واحتك برأسه بقوة.
"احتكاك!" سُمع صوت عالٍ، وتحول إلى كتلة ضخمة من اللهب الذهبي اللامع.
تبدد الضوء الساطع كضوء النهار، وبدد الضباب على الفور. عند نهاية الضوء، انفتحت باب ثقيل من خشب الأبنوس الأحمر، وخرج أفراد العائلة القلقون حاملين الفوانيس.
هتفت الفتاة الصغيرة واندفعت إلى أحضان عائلتها. ثم، بحذر، حملت "يان شين شين" المشتعل بين يديها، وأدخلته إلى الداخل الدافئ.
الآن، يجلس "يان شين شين" في وسط المدفأة على الحطب الجاف، ولم تنطفئ ألسنة اللهب الراقصة منذ ذلك الحين. بينما ينفث الشرر اللامع، يستمع إلى ضحكات تأتي من السجادة الناعمة، تصدر صوت "فرقعة، فرقعة".