في انتظار الزهرة

«في انتظار الزهرة» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله human child، من تأليف Guest — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · human child · 10 صفحات

cheerful

patience

بذرةُ دوّارِ شمسٍ صغيرةٌ تغفو في التراب الناعم. طبطبةٌ خفيفةٌ من فوق، ورشّةُ ماءٍ تكون لها غطاءً. «اكبري بسرعة يا بذرتي الصغيرة!»

شُر، شُر — اشربي يا بذرة! يأتي فاطمة كلَّ يومٍ ليطمئنّ، وأنفُه فوق الأصيص تمامًا. اليوم... لا شيء. وبالأمس... لا شيء. مجرّدُ ترابٍ هادئٍ يحتفظ بسرّه.

طِق، طِق — اليومَ تمطر. قطراتُ المطر ترقص فوق المظلّة: طِق، طِق، طِق. والترابُ ساكنٌ هادئ. «أما زلتِ نائمة؟ لعلّ البذرةَ تحبّ تهويدةَ المطر.»

أصابعُ فاطمة تريد أن تحفر: «نظرةٌ صغيرةٌ تحت التراب، ممكن؟» تسلّلت يدٌ نحو التراب — فأمسكتها اليدُ الأخرى. لا، لا! فالبذرةُ ما تزال نائمة، والبذورُ النائمةُ لا يوقظها أحد.

صار الانتظارُ لعبة! غرس فاطمة عودًا صغيرًا مستقيمًا عند حافّةِ الأصيص. «أخبريني حين تكبرين، اتّفقنا؟ حتى لو كبرتِ قليلًا قليلًا!»

حين يهبُّ النسيم، يجلس فاطمة متربّعًا ويغنّي للبذرة، ملوّحًا بيدَيه كقائدِ فرقةٍ صغير: «لا لا لا، خذي وقتَكِ، وأزهري متى شئتِ.»

في المساء الذهبيّ، رسم فاطمة صورةً للأصيص الصغير — وفوقه زهرةٌ كبيرةٌ من خياله. «حين تُزهرين حقًّا، سنقارن لنرى: هل أصابت رسمتي؟»

وذاتَ صباح — يا للمفاجأة! رأسٌ أخضرُ صغيرٌ يطلُّ من التراب، وورقتان مدوّرتان صغيرتان تتمطّيان. «أهلًا بكِ أيّتها البُرعمةُ الصغيرة! استيقظتِ أخيرًا!»

نمت البُرعمةُ وكبُرت — أوراقٌ أكثرُ كلَّ يوم، حتى صارت أطولَ من العود! وما يزال فاطمة يأتي كلَّ صباحٍ حاملًا مرشَّتَه الصغيرة. شُر، شُر، صباحَ الخير!

أزهرت! دوّارةُ شمسٍ ذهبيّةٌ كبيرة، أطولُ من فاطمة، تنحني مسلِّمةً في ضوء الشمس. وفراشةٌ تدور حولها مرّةً، ثم مرّة. فمَن ينتظرْ بصبرٍ، يرَ الزهرةَ تتفتّح حقًّا!

Doodara

في انتظار الزهرة

Guest