تفتح غزل نافذتها بلطف، وتبتسم عندما ترى ضوءًا أزرق غريبًا يلمع بين أغصان الأشجار. تقف متجمدة لحظة، ثم تهمس: «قصر… مثل الحكاية». تعدو نحو باب غرفتها، حذاؤها الخشبي يصطدم بالأرضية.
تتبع غزل الضوء بخطوات خفيفة على العشب المبلل، حتى تصل إلى جدول ماء صغير يعترض طريقها. تضع قدمها على حجر الأول، لكن الضوء يقفز إلى الجانب الآخر. تجمع نفَسها وتقفز حجراً تلو الآخر، ومياه الجدول تفور حول قدميها باردة ونقية.
عند الوصول إلى الضفة، تلمس زهرةً زرقاء تنبض بنور خافت، فتصدر صوتًا كالجرس الصغير. تضحك ضحكة هادئة وتتابع السير خلف الضوء.
يقودها الضوء إلى clearing حيث تطفو مفاتيح فضية صغيرة حول قاعدة حجرية. تنظر حولها، لترى بوابة ضخمة من الضوء الناعم تقف في نهاية المسار، مفتوحة جزئيًا.
تمسك غزل واحدة منها، وتشعر بدفء خفيف يهتز في راحة كفها. تضع المفتاح في فتحة غير مرئية، فتفتح البوابة برهة بطيئة، مكشوفة عن حديقة من الزهور المتوهجة وقصور من الكريستال.
تدخل غزل البوابة بحذر، وأقدامها العارية تلمس عشبًا يلمع مثل النقط المبللة. يلتف الضوء الأزرق حول كتفيها كوشاح دافئ. تنظر خلفها لرؤية قريتها الصغيرة بعيدة تحت النجوم، ثم تنظر أمامها نحو القصر المنتظر.
تبتسم ابتسامة عريضة، ويبدأ صوت موسيقى هادئة في الانتشار في الهواء. تمشي نحو الأمام، خطوة بخطوة، نحو عالمها الجديد.
تخطو غزل خطوة أخرى نحو قصر الكريستال، والزهور المتوهجة تشرق حولها، والعالم كله يبدو وكأنه يستقبلها بالترحاب.