عند سفح التل، دفع بُني جوربًا مخطَّطًا في حفرة صغيرة ببستانه. أحاطت به أشجار الغابة الهادئة.
غطّى بُني الجورب بالتراب، ثم رشّ المكان بالماء. صفق قائلًا: «نمْ يا جورب!»
في الصباح، حفر بُني المكان نفسه بعصاه. لم يجد الجورب، فحدّق في التراب.
وفجأة، خرج طرف ملوّن من التراب. قفز بُني، وزقزق عصفور فوق الشجرة: «زقزقة!»
سحب بُني الطرف بحذر، فظهرت قفازة حمراء. ثم ظهرت قفازة زرقاء وقَفازة صفراء.
ركض بُني حول البستان. تمايلت القفازات في الهواء مثل زهور عجيبة.
تفتحت القفازات كلها دفعة واحدة، فامتلأ البستان بالألوان. ازدانت الأغصان والمرجات بقفازات زاهية.
انغلقت قفازة على أنف بُني. ضحك بُني وحاول المشي، فتبعته القفازة كأنها فراشة.
جلس بُني بين القفازات المتفتحة. علّق الجورب المخطَّط على غصن قريب كراية للبستان.
هزّ نسيم الغابة القفازات بهدوء. بدأ بُني صباحه الجديد بين أزهار لا تشبه أي أزهار.