ركضت زهراء عبر العشب الأخضر نحو وردة وردية الباهتة في حديقة جميلة مليئة بالأزهار الملونة.
حاولت وضع عصا بجانبها لتدعمها، لكن العصا انزلقت وسقطت الزهرة أكثر.
أدارت زهراء ظهرها عن الزهرة، وسمعت صوت الجد عبد الله يقول: «هل تحتاجين إلى مساعدة؟» بصوت دافئ.
أومأت برأسها ونظرت إلى المعلمة والأطفال الصغار الذين اقتربوا.
جربت المعلمة سقي الزهرة، وجرب الأطفال وضع ورقة كبيرة كظل، وجرب الجد عبد الله ربط عصا أقوى، لكن كل المحاولات فشلت.
نظرت زهراء إلى يديها الفارغتين ثم إلى وجه الجد عبد الله الحزين، وسمعت صوت العصافير يطن بعيداً.
ثم سمعت صوتاً خافتاً يأتي من تحت الزهرة، أزاحت زهراء بتلات الزهرة برفق فوجدت فراشة صغيرة.
صرخ الأطفال الصغار بفرح وابتسم الجد عبد الله، وأشرقت الفراشة بأجنحتها وطارَت حول الزهرة.
رسمت زهراء ابتسامة عريضة وأومأت برأسها بسرعة، ورفعت يديها للتهنئة بالفراشة.
انتصبت الزهرة الورديّة ببطء وفُتحت بتلاتها لتُظهر لوناُ أكثر إشراقاً، وضحت زهراء بصوت عالٍ.
أخذ المعلمة والأطفال والجد عبد الله يلتقطون الصور، قفزت زهراء على عجلها وشارت إلى الزهرة للفراشة.
جلسوا جميعاً على العشب وشاهدوا جمال الطبيعة معاُ.