في مرسم الروضة الصغير، جلست خَطّو أمام ورقة بيضاء. حولها أوراق وأقلام وألوان.
سحبت خَطّو القلم الأسود. قفز الخط على الورقة كأنه ذيل مرح، ثم أغلقته حول مساحة صغيرة. قال خَطّو: «انظروا! صار شكلًا!» خِرْرِر.
رسمت خَطّو شكلًا مغلقًا آخر. لوّنته بالأصفر، فصار بيتًا صغيرًا، لكن الباب اختفى.
مسحت خَطّو جزءًا صغيرًا من اللون. ظهرت فتحة للباب، فدخل إليها الضوء.
وضعت خَطّو خطوطًا متجاورة تحت البيت، خطًا بعد خط. صار تحته عشب أخضر، وتزاحمت الأقلام على الطاولة.
تدافع قلم أزرق بين الأقلام، ثم سقط في علبة الألوان. طَق! توقفت خَطّو لحظة، ثم التقطته.
مدّت خَطّو خطوطًا طويلة فوق الحديقة. أغلقتها حول جذع وفروع، فظهرت شجرة.
هبّت المروحة فجأة. طارت ورقة البيت نحو النافذة، فأمسكت خَطّو طرفها بسرعة.
ثبّتت خَطّو الورقة، ورسمت سورًا مغلقًا حول الحديقة. ثم أضافت خطوطًا متجاورة للعشب.
ملأت خَطّو كل مساحة بلونها: البيت أصفر، والعشب أخضر، والشجرة بنية. اكتمل الرسم أمامها.