نامت لمى على سريرها. شعرها المنتشر على الوسادة يشبه غيمَةً سوداء. توهج مصباح الليل وأطلق نجماً ذهبياً يطير نحو دميتها.
استيقظت لمى قليلاً وابتسمت. أشارت بإصبعها نحو النجمة التي استقرت على أنف الدمية.
تفرع النجمة إلى ثلاث شُعب أصغر تطير حول رأسها مثل الزرزورات. حاولت لمى قبض إحداهن لكنها هربت.
ضحكت وفركت أنفها بظهر يدها. شدّت أذنيها ودفعَت الشعر عن وجهها لتتبع الحركة.
من بين النجوم ظهرت قطة ورقية تنزلق على الملاءة ثم تقفز نحو السقف.
قفزت لمى من السرير وتصفّقت بيديها. تحوّلت القطة إلى فراشة ذهبية تطير حولها.
مسكت الفراشة بيدتها الصغيرة وبسطت شفتيها لتنفخ عليها.
تجمّعت كل العناصر معاً وشكلت قوس قزح ضوئي يملأ الغرفة. فتحَت لمى ذراعيها وقالت: هذه أحلامي الجميلة!
انزلقت ببطء إلى ظهرها على الوسادة، مبتسمةً ابتسامة واسعة.
فتح ضوء الصباح النافذة ودمגע وجنتيها. التقطت الدمية وضعتهَا على صدرها. همست: شكراً لك يا ليلة.