فتحت نُور عينيها بسرعة. رأت ألوان الوسائد والستائر حولها، ثم فكرت: ماذا يمكن أن أكتشف اليوم؟
رفعت نُور المرآة الصغيرة وقالت: «ماذا أرى؟». ضحكت حين اقترب وجهها في المرآة ثم ابتعد.
وضعت نُور أذنها قرب النافذة. سمعت زقزقة العصافير وخرير الماء، ثم قالت: «أسمع! لا أسمع!»
صفّر الهواء بين الأشجار. تبعت نُور الصوت حتى وصلت إلى حديقة الحي.
شمّت نُور زهرة عطرة، ثم تذوقت قطعة تفاح وقالت: «حلوة!». عطست: «ها-تشو!» فطارت بتلة نحو أنفها.
تحدثت نُور إلى أسرتها ولوّحت بيديها. ثم ركضت بقدميها وقفزت فوق خط مرسوم في الحديقة.
تدحرجت كرة حمراء، فتوقفت نُور والتقطتها. صفقت وقالت: «يداي وقدماي تساعدانني على اللعب!»
عادت نُور إلى البيت وجلست أمام دفتر الرسم. رسمت صورة لجسمها، وبدأت تضيف الأجزاء التي تساعدها كل يوم.
أضافت نُور عينين للألوان، وأذنين للأصوات، وأنفًا للروائح، وفمًا للكلام والتذوق. ثم رسمت يدين وقدمين للحركة.
عرضت نُور الرسم على أسرتها وشرحت كل جزء. ثم ابتسمت وركضت لتلعب من جديد: «شكرًا لجسمي!»