تفتح خديجة بابها في ليل مكة، فيدخل محمدًا مرتعدًا. تلمس يده المتجمدة بيدها الدافئة، وتشعر ببرد الرعب ينتقل عبر إصبعها. تدعو للداخل وتغلق الباب، تاركَةً صوت الريح خارجًا.
تخبره خديجة أن يجلس، وتأتيه بكوب من الماء. يشرب ببطء، ثم يبدأ الحكاية عن النور والصوت. تستمع إليه، وعيناها لا تبرحان وجهه. عندما ينتهي، تقول بهدوء: "أنا معك."
تبدأ الأخبار بالانتشار في سوق مكة، وصوت الشك يتصاعد. تجمع خديجة كنوزها من الحرير والذهب، وترنّ السلاسل على الأرض صوتًا حزينًا. تقرر أن تفتح يدها وتقول: "كل ما أملك هو لكِ ولرسالتك."
يقف رجل من قبيلة قريش أمام دارها، صوتًا مرتفعًا يهدد. تنظر خديجة إليه من خلف العباءة، وتضع يدها على صدرها. ثم تخطو خطوة للأمام، وتصيح: "لن أتركه!" فتصمت الفوضى، ويسقط الصمت كالثلج.
تمر الأيام، وتظل خديجة بجواره، تحمل همومًا وتزرع الأمل. في ليلة هادئة، تنظر إلى النجوم وتبتسم، وتشعر بدفء الرضا يملأ يديها. تهمس: "هذا هو الحب الحقيقي."