عند الفجر، رأى ميلو قفازًا واحدًا يتدلى من عمود متصدع في الميناء.
جعلت هبة ريح القفاز يهتز مثل يد صغيرة. "انتظر!" نادى ميلو.
أمسك به قبل أن ينزلق عبر الرصيف الخشبي.
حمل ميلو القفاز بجانب القوارب المتمايلة ورفعه إلى صياد يصلح شبكة. "هل فقدت هذا؟"
ضحك الصياد ورفع قفازين كبيرين مخططين. بجانب لفافة من الحبل، لفت شيء لامع انتباه ميلو.
التقط ميلو الزر اللامع وأخفى الكنز الصغير في جيبه قبل أن يواصل طريقه.
عند صناديق سوق السمك، سأل ميلو، "هل فقدت هذا القفاز؟" لكن لم يطالب به أحد.
عند درجات المنارة، حاول مرة أخرى. وما زال لم يقل أحد نعم.
ثم قلبت الرياح القفاز على رأس ميلو مثل قبعة متهدلة. انفجر ميلو ضاحكًا.
تسلق ميلو على جدار حجري منخفض لينظر أبعد في الميناء.
لكن الرياح انتزعت القفاز من يده.
ركض ميلو خلفه بينما كان يطير فوق بركة ماء ويصطدم بجزء نحاسي بصوت دق!
سقط في سلة مفتوحة صغيرة حيث كان هناك قفاز وحيد ينتظر بالفعل.
رفع ميلو الزوج ووضعهما بشكل مرتب فوق السلة.
في تلك اللحظة، عاد صاحب السلة يركض من قارب قريب مع تنفس شكر.
عاد ميلو إلى المنزل على طول الميناء الهادئ مع الزر في جيبه. كانت أشعة الفجر تتلألأ على الماء مثل كنز آخر كاد أن يفوته.