في غرفة مشرقة، فتح نقطة كتابًا تفاعليًا غامضًا فوق سجادة مليئة بالألعاب. قفزت من الصفحة نقطة ضوء زرقاء، ثم ضغطت زرًا وحدها. رنّت نغمة مرحة بين رفوف الكتب: «تينغ!» حدّق نقطة في الصفحة التالية ومدّ يده نحوها.
لمس نقطة دائرتين حمراوين وصفراء على الصفحة. دارت الدوائر، ثم ارتفعت وصارت قوس قزح صغيرًا يرنّ كالأجراس. ضحك نقطة ورتّب الألوان بإصبعه. لكنه ما إن حرّك الصفحة حتى تبدّل القوس، وانزلق نحو لغز جديد.
مال نقطة الكتاب وحرّك لسانًا ورقيًا طويلًا. خرج منه صوت المطر: «رشّ رشّ»، ثم صفير، ثم نقيق ضفدع. فجأة قفز ضفدع ورقي من بين الصفحات وهبط فوق مكعبات اللعب. جمع نقطة الأصوات بالترتيب، لكن النقيق الأخير اختبأ خلف صفحة مغلقة.
فتح نقطة الصفحة المغلقة بحذر. تناثرت رموز مضيئة على الأرض: قطرة، وصفّارة، وضفدع، ثم تجمعت في لغز واسع. حاول نقطة وصلها، فارتفعت الرموز فوق بعضها وبدّلت أماكنها. فكر قائلًا في نفسه: «هذا اللغز أكبر مني وحدي؛ سأحتاج إلى أيدٍ إضافية».
نادَى نقطة أصدقاءه إلى الغرفة، ورفع الكتاب ليروه. اقتربوا من اللغز، فتجاورت أيديهم فوق الأزرار والصفحات. ضغط أحدهم قطرة، ولمس آخر الصفّارة، بينما ثبت نقطة رمز الضفدع. ترددت النغمات معًا، وصارت الغرفة كأنها آلة موسيقية واسعة.
رتّب نقطة وأصدقاؤه الألوان أولًا، ثم أعادوا أصوات المطر والصفير والنقيق. أضاءت الرموز بالترتيب الصحيح: «رشّ، فيو، نقيق!» ارتفع الكتاب قليلًا، وظهر داخله باب ذهبي صغير. تبادل الأطفال النظرات، ثم وضع نقطة يده على المقبض اللامع.
فتح نقطة الباب الذهبي. اندفعت منه نجوم ورقية، ودارت حول الأطفال في حلقات متلألئة. صفق نقطة فوق رأسه، وقفزت النجوم على إيقاع النغمات. ضحك الأصدقاء وهم يحاولون عدّها، لكن كل نجمة كانت تنقسم إلى نجمتين.
جلس نقطة وأصدقاؤه حول الكتاب المفتوح، وكل واحد يشارك سرًا صغيرًا اكتشفه. قال أحدهم: «الصفحة تحب الترتيب!» وقال آخر: «والصوت المختبئ ينتظر من يصغي!» تركوا الأزرار جاهزة والباب الذهبي مفتوحًا. في صباح الغد، ستبدأ لعبة جديدة.