لا مثيل للسودان

«لا مثيل للسودان» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله فتاة سودانية، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · فتاة سودانية · 12 صفحات

curious, cheerful, brave

الوطن والجذور والهوية

في حديقة بيتهم بالخرطوم، زرعت أميمة بذور عباد الشمس. أمسكت الملعقة الصغيرة وضغطت التراب حول البذرة برفق. كانت تبتسم وهي تلمع الشمس على أوراقها الخضراء.

فجأة اهتز الباب بعنف. صوت صفارات حاد قطع هدير النحل. تركت أميمة الملعقة وركضت نحو الداخل، قلبها يسأل: ماذا يحدث؟

حمل أبوها ووالدتها الحقائب. نظرت أميمة مرة أخيرة نحو عباد الشمس قبل أن تغادر. كانت تفكر: سأعود إليكم قريبًا.

سارت العائلة عبر ممرات مظلمة وأصوات خطوات متعبة. أمسكت أميمة بيد أمها بقوة. كانت الأرض تتغير من حولهم، والمكان يبتعد خطوة بخطوة.

في الشارع الجديد، كل شيء غريب. المباني عالية والناس يتحدثون بلغة لا تفهمها. وقفت أميمة أمام نافذة غرفتها الفارغة وتمسكت بخيط حريري تذكرت فيه صوت النحل.

وجدت حبة عباد الشمس التي سقطت في جيبها. أخرجتها ببطء ووضعتها في أصيص على الشرفة. سقتها بالماء وقالت: نامي بسلام.

نمت الحبة تحت التراب الدافئ. وفي صباح مشمس، نبتت ورقة خضراء صغيرة. فتحت أميمة عينيها بفرح وقالت: لقد نموت!

مرت الأيام وزاد حجم الزهرة. وفي يوم من الأيام، تفتحت بورقة صفراء صغيرة. شمّت أميمة رائحتها وأغمضت عينيها بفرح.

جلست أميمة بجانب الأصيص ووضعت يدها على التربة الدافئة. كانت تراقب الزهرة الصفراء تحت ضوء الشمس وتنطق: أنتِ هنا الآن.

جاءت الأم وجلست بجانبها. أمسكت بيدها ووضعَت كفها على الأصيص. نظر الاثنان إلى الزهرة في صمت.

ابتسمت أميمة وهي تنظر إلى أمها ثم إلى الزهرة. كانت تعرف أن عباد الشمس يحب الشمس، وأنه مهما بعدت الأرض، تبقى الجذور حية.

في ذلك المساء، نامت أميمة وحلمت بحديقة كبيرة مليئة بعباد الشمس الذهبي. وكانت تحس أنها تزرع شيئًا جديدًا في أرض بعيدة.

Doodara

لا مثيل للسودان

Guest