كان مغناطيس صغير يدور ببطء على لفة سوداء، ويمتد بحزامه ليلتقط صورة تسقط من الأعلى. فجأة، جاء فلاش ميموري بجانبهم بسرعة، وسبق الجميع ليبتلع الصورة في جوفه.
أصدر فلاش ميموري صوت "بي بي" سريع وعالي، وكانت الإشارة الخضراء تومض بلا توقف. همس المغناطيس الصغير: "سرعتي بطيئة جداً." ثم شد حزامه وتراجع بهدوء إلى الزاوية المليئة بالغبار على الرف.
كان المغناطيس يراقب الأعلى بشغف، محاولاً تسريع دورانه لالتقاط ملف فيديو ثقيل. كانت التروس الداخلية تدور بسرعة، تصدر صوت احتكاك قوي "كلاك كلاك".
لكن قرص صلب سمين أصدر صوتاً عالياً مثل دوي جرافة، ودفع نفسه نحوهم. فتح فمه الآلي وابتلع كل تلك البيانات الضخمة دفعة واحدة.
بسبب الدوران السريع، تشابك حزام المغناطيس الأسود في فوضى. كانت هواء المكيف البارد يهب على الهيكل المعدني البارد. أضاءت لمبة تحذير صفراء فوق رأسه، ولم يكن أمامه خيار سوى التوقف في مكانه، وتنظيم حزامه ببطء.
فجأة، وميض أحمر ساطع من الشاشة الرئيسية في مركز البيانات، وامتلأ الغرفة بصوت جرس إنذار مزعج، وتحولت جميع أضواء المؤشرات على الرف إلى اللون الأحمر اللامع.
فتحت بوابة ضخمة في السقف بصوت مدوي، وسقطت كميات هائلة من الملفات المتوهجة كالشلال. لم يتردد فلاش ميموري والقرص الصلب، فاندفعا يميناً ويساراً بخطوات "بوم بوم".
"باخ! باخ!" تم قذف فلاش ميموري والقرص الصلب ككرة تنس الطاولة، وسقطا تحت ضغط تدفق البيانات الثقيل. ظهرت على الشاشة الرئيسية عبارة حمراء ساطعة: "السعة ممتلئة". نظر المغناطيس إلى الفوضى من القطع المتلألئة المتدحرجة، وانزلق نحو أعمق نقطة في شلال البيانات.
فتح المغناطيس بشكل حاسم فتحة البيانات الواسعة، مرحباً بتلك الأضواء المتألقة التي لا تبدو لها نهاية. بدأت اللفة تدور بنمط سلس وثابت، تصدر صوت "هوش هوش".
تم ضغط ذكريات ثمينة متراكمة بشكل محكم داخل شريطه الأسود البارد والطويل، ولم يتسرب أي شيء. توقف فلاش ميموري والقرص الصلب عن الوميض، وألقيا نظرة مذهولة على المغناطيس وهو يحتفظ بآخر قطعة بأمان.
تلاشت الأضواء الحمراء على الشاشة الرئيسية، وأضاءت علامة خضراء كبيرة. امتلأت الغرفة بصوت ناعم قصير. أغلق المغناطيس غلافه بصوت "كلاك"، ووقف مستقيماً بجانب رف الخادم الذي كان يطن.
اقترب فلاش ميموري والقرص الصلب بجسد مغطى بالغبار قليلاً. أومأوا برؤوسهم نحو المغناطيس، وأصدروا صوتين قصيرين مليئين بالاحترام "بي بي".