الجربوع والثعبان

«الجربوع والثعبان» كتاب مصوّر بأسلوب ألوان مائية بطله جربوع صغير، من تأليف Guest، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم Guest · ألوان مائية · أعمار 6–9 · جربوع صغير · 8 صفحات

curious, brave

قوة الطبيعة ودورة الحياة

مالت الشمس نحو الأفق، وامتد ظلّ الكثبان طويلًا فوق الرمل. خرج جربوع من جحره ليلتقط حبّةً سقطت قرب كثيب. كانت الصحراء ساكنة، إلا من همسة ريح تمرّ بين الحبيبات.

فشّ! اندفع الثعبان من بين الرمل، وفمه يتجه نحو جربوع. قفز جربوع فوق حجر صغير، فتطاير الرمل حوله كنافورة ذهبية. لم ينتظر ليرى أين سقطت الحبّة؛ فقد صار الجحر هدفه الوحيد.

ركض جربوع بين الكثبان، ينعطف يمينًا ويسارًا ثم يعود فيلتف حول الشجيرة اليابسة. تبعه الثعبان، وضرب ذيله الرمل فترك خطًا متعرجًا طويلًا. قرب فتحة جحر ضيقة، توقّف جربوع لحظة وقال في نفسه: «هل يكفي هذا؟»

انطلق جربوع من جديد، ثم قفز إلى حفرة جانبية صغيرة. تدحرجت حبّة رمل فوق رأسه وسقطت أمام الثعبان. توقّف الثعبان، وأمال رأسه، ثم لعق الحبّة بدهشة مضحكة؛ فاندفع جربوع نحو جحر أعمق.

لكن الثعبان التفّ حول مدخل الجحر، فصار جسده حاجزًا طويلًا بين جربوع والعودة. تراجع جربوع إلى الداخل، ثم رفع عينيه نحو ممر ضيق يقود إلى الرمل المفتوح. فكّر: «لا طريق إلا إلى الأعلى.»

تسلّق جربوع جانب الكثيب، حافرًا طريقًا قصيرًا في الرمل المنحدر. فجأة انهار الرمل تحته، فانزلق وسقط قرب ظل الصخرة الكبيرة. اندفع الثعبان خلفه، يترك قوسًا عميقًا في السفح.

اختفى جربوع خلف الصخرة الكبيرة، وسكن الرمل لحظة. اقترب الثعبان ببطء، يرفع رأسه فوق الحافة. ثم خرج جربوع من الجهة الأخرى، لكن ظلّ الصخرة انتهى عند قدمه، ولم يبقَ أمامه مكان يختبئ فيه.

انقضّ الثعبان عند حافة الظل، وانتهت المطاردة في لحظة واحدة. هدأ الرمل، وظهرت أول نجمة فوق الكثبان. بقي جحر جربوع مفتوحًا تحت ضوء الغروب، بينما واصل الثعبان زحفه بين الرمل بحثًا عن فريسة أخرى.

Doodara

الجربوع والثعبان

Guest