غُزَال يقفز ليكسر غصنًا منخفضًا يمسك ورقة خضراء عالقة. قرناه القصيران يضرمان بالبراعم فتتحطّم الغصن مع شقّة حادة. الحيوانات الصغيرة تنفجر ضحكًا: «يا إلهي! أرنبة صغيرة تلبس قرنيّ!» غُزَال يجمّد مكانه، والورقة العالقة تسقط ببطء على العشب الرطب.
نقطة ماء باردة تتقاطر من الغصن المكسور فتبتل طرف ذيل غُزَال. هو يركّز على القطرة وهي تنزل على حافره الأمامي، ثم يتراجع خطوات. «هل ينظرون إليّ الآن؟» يسأل نفسه بصوت لا يسمعه أحد. ظلّه الصغير يتقلّص خلفه على العشب.
غُزَال يزحف خلف جذع شجرة عريضة، ويضغط ظهره ضد لحائها الخشن المتشقّق. يخفي وجهه بين ورقتين عريضتين صفراوين. من الشقوق يرى الأرانب والفئران تقفز وتعدو في المروج، والريح تعبر العشب وحدها بلا صوت. صرّة خشنة تتدحرج من بين الأوراق وتتوقف بالضبط أمام حافره الأمامي.
صرّة صغيرة تتدحرج من بين الأوراق وتتوقف بالضبط أمام حافره الأمامي. أرنب رمادي صغير يقف بجانبها، ينظر عبر شقوق الورقة ويقول بصوت ناعم: «قرنياتك الجميلة تناسب السباق تحت الأغصان المنخفضة.» غُزَال يخرج نصف وجهه من مخبئه.
أنف الأرنب الصغير يقرّب نحو الورقة المبللة على صدر غُزَال ويمسحها بلطف. غُزَال يخطو خارج جذع الشجرة؛ حوافره ترتجف فوق العشب القصير لكنّه يتقدّم. الأرنب يقفز قفزتين أمامه ثم يتوقف وينظر إليه.
غُزَال يقف وسط المروج ويحرك ذيله ببطء. «أنا أيل. قرنائي قصيران. وأنا هنا.» الأرنب الرمادي يقفز ويوقف بجانبه، أذناه الطويلتان تميلان نحوه كظلّتين دافئتين. هدوء مفاجئ يسقط، والفراشات تتوقف عن الدوران فوق رؤوسهم.
حيوان صغير ببطء يتقدم نحوه. غُزَال يخطو نحوه، والأرنب يقفز قفزة صغيرة بينهما. ضحكات موزعة على العشب، وصوت أوراق تسقط كهمس هادئ يسري بين القرون الصغيرة.
الجميع يسابق تحت الأغصان المنخفضة. قرنا غُزَال القصيران يلمسان الأوراق المعلقة فتسقط كثائر أخضر يتطاير. الأرنب يحشر أنفه في العشب ويخفي ضحكته. غُزَال يميل رأسه نحوه، والأرنب يميل نحوه.