الطفل الشجاع يمسك بشدة بسياج القرية الخشبي، وخطواته ترتد خلفه كلما اقترب من حافة الغابة الكثيفة.
يسمع صوتًا خافتًا — طنين ناعم — يتسلل بين أوراق الشجر، فيرفع رأسه ببطء نحو الظلام.
يقفز ثعلب صغير من بين الأدغال، ويضع أنفه على يد الطفل الشجاع، ثم يتراجع خطوةً ويتوقف عند جذع شجرة كبير.
ينظر الطفل الشجاع إلى الثعلب، ثم إلى المسار المظلم الذي يختفي بين الأشجار، فيتنفس بعمق ويضع قدمه الأولى على الأرض الرطبة.
يسير الطفل الشجاع مع الثعلب في المسار الضيق، حيث تتشابك الجذور مثل أيدي تتشبث بالأرض — يعلق حذاءه في واحدة، فيسحبها ببطء بينما يهمس الثعلب: «لا تستسلم».
يسمع حفيفًا غريبًا من خلفه، فيلتفت بسرعة لكنه يرى فقط ظلالاٌ تتمايل مع الرياح.
يصل الطفل الشجاع إلى clearing مضيء فجأة، حيث تتوهج آلاف الأزهار بلون ذهبي وأزرق، وتنطلق فراشات صغيرة تحمل أضواءً مثل شموع عائمة.
يمد الطفل الشجاع يده برفق نحو زهرة، فتلمس إصبعه بلطف وتنطلق منها ومضات ضوئية ترقص في الهواء.
يمسك الطفل الشجاع زهرة متوهجة صغيرة بين يديه، وينظر إليها بعينين واسعتين مليئتين بالدهشة والبهجة.
يعود الطفل الشجاع إلى القرية والمسرى وراءه مفتوح، مع زهرة متوهجة صغيرة في يده.
يضع الطفل الشجاع الزهرة على عتبة بيته، ثم يبتسم وهو ينظر نحو الغابة التي تبدو الآن كحديقة سحرية تنتظره غدًا.
يغلق الطفل الشجاع عينيه ويبتسم، وهو يعلم أن الغابة السحرية ستنتظره في الصباح.