ركض لُؤي خارج البيت نحو الحديقة. ناداه والداه: «امشِ في الطريق الآمن!»
لم يلتفت لُؤي إلى النداء. ابتعد عن الممر، وتطايرت الحصى تحت حذائه.
حاول لُؤي اختصار الطريق بين الشجيرات. تعلقت رباطات حذائه بغصن منخفض، فهتف: «آه!»
حرر لُؤي قدمه ومضى. اهتزت الأوراق خلفه، وبقي الغصن معلقًا بالرباط.
قفز لُؤي فوق جدول صغير. طَش! سقط حذاؤه في الماء، فالتقطه بيد مبللة.
نظر لُؤي حوله. صار الممر الآمن بعيدًا، ولم يعرف أي منعطف يختار.
تبع لُؤي سهمًا خشبيًا. قاده السهم إلى كومة أوراق جافة.
فجأة قفزت كرة حمراء من الأوراق ودارت حول لُؤي. ضحك لحظة، ثم سمع نباحًا خلف السياج.
توقف لُؤي عن الضحك. استدار، ثم ركض مسرعًا نحو الممر.
أمسك لُؤي بالسياج ونادى والديه: «ساعداني!» اقتربا منه بسرعة.
قال لُؤي: «آسف لأنني لم أطعكما. كيف أذهب بأمان؟» أصغى والداه إليه.
مسحت أمه حذاءه، وشرح أبوه الطريق. كرر لُؤي التعليمات، ثم سأل قبل أن يخطو.