في حيّ عربيّ هادئ، تقف صالة كُنغ فو. يدخل لؤي بابه الخشبي ببطء.
تنتظره المدربة بشخصها الطويل. ينظر لؤي إليها، ثم إلى الدودة الصغيرة في زجاجته.
تصرخ الدودة: «أووو!» ثم تقفز على حذاء المدربة الأسود اللامع.
يدفع لؤي ساقيه، يقفز — ويسقط على مؤخرته بصوت ضجّة. ترفع المدربة حاجبها وتشير إلى اللوحة.
يقول لؤي بهدوء: سأتمكن من هذا.
يدافع التوازن فينهزم. تصطدم كوعاه بصندوق الأحزمة. يصرخ خيط الحزام الأحمر كأنه وشاح مجنون.
يقول: لا بأس. ثم يبدأ من جديد.
في اليوم التالي، يتدرب لؤي تحت شجرة الزيتون الصغيرة قرب الباب الخشبي.
ينطّ في الهواء — ويصطدم بأغصان. تسقط ورقة صفراء على كتفه. تعود الدودة تتسلّق ساقه.
تصل الدودة إلى خصره وتصطفّ مستقيمة. تبتسم المدربة عريضة: الدودة اختارتك أنت.
في صباح اليوم الخامس، يرفع لؤي ساقيه في الهواء. تهبط قدمه بثبات. يقول: أنجزتها!
تشير المدربة بإبهامها إلى اللوحة. في الرسمة الآن، الصبي يبتسم والدودة ترقص بجانبه.