في يَوْمٍ مَشْمَس، سَمِعَ لولُو صوتًا غريبًا يَأْتِي مِنَ الأَرْضِ. تَفْرِسَ بِفَرْسِهِ الصَّغِيرِ بِفَرَحٍ حَتَّى كَشَفَ عَنِ جُزْرَةٍ ضَخْمَةٍ ذَهَبِيَّةِ اللَّوْن!
سَمِعَ لولُو صَوْتًا غَرِيبًا يَأْتِي مِنَ الأَرْضِ. حَفَرَ بِقَوَاهِيهِ الصَّغِيرَةِ بِشَوْقٍ، وَكَشَفَ عَنِ جُزْرَةٍ عَظِيمَةٍ تَلUMّ بِاللّوْنِ الذَّهَبِيِّ.
أُمْسَكَ لولُو بِالْجُزْرَةِ وَسَحَبَهَا بِقُوَّةٍ، أَمَّا هِيَ فَلَمْ تَتَحَرَّكَ. صَارَتْ أَقْدَامُهُ مُلَطَّخَةً بِالطِّينِ الْجَافِّ. «أُغْرِقُ هَذِهِ!» تَفَكَّرَ لولُو.
نَادَى لولُو أَصْدِقَاءَهُ: «تَعَالَوْ وَسَاعِدُونِي!» أَقْبَلَ ضِفْدَعٌ، وَسِنجابٌ وَحْشِيٌّ، وفَأْرٌ صَغِيرٌ. وَقَفُوا كُلُّهُمْ فِي صَفٍّ وَحَبِسُوا أَنْفَاسَهُمْ.
سَحَبُوا جَمِيعًا بِأَقْوَى مَا عِنْدَهُمْ! فَجْأَةً... زَفِيرٌ عَظِيمٌ! وَخَرَجَتِ الْجُزْرَةُ مِنَ الأَرْضِ فِي رَمْشِ عَيْنٍ!
وَقَفَتِ الْجُزْرَةُ الْعَظِيمَةُ عَلَى الْعُشْبِ. تَبَسَّمَ لولُو تَبْسِمَةً عَرِيضَةً. «هَا هِيَ! جُزْرَتُنَا!» صَرَخَ بِفَرَحٍ.
أَمْسَكَ الْجَمِيعُ بِالْجُزْرَةِ وَشَرِعُوا فِي تَقَاسُمِهَا. قَرُبَ كُلُّ صَدِيقٍ مِنْ قِطْعَةٍ ذَهَبِيَّةِ اللَّوْنِ وَاشْتَهَاهَا بِلُذْذَةٍ.
أَكَلَ الْجَمِيعُ بِلُذَّةٍ وَبِفَرَحٍ. ضَحِكَ لولُو وَنَظَرَ إِلَى أَصْدِقَائِهِ. كَانَتِ الْجُزْرَةُ الْهَائِلَةُ لَيْسَتْ لَهُ وَحْدَهُ، بَلْ لِلْجَمِيعِ.
قَاعَدَ لولُو وَأَصْدِقَاؤُهُ عَلَى الْعُشْبِ الطَّازِجِ، يُرَاقِبُونَ غُرُوبَ الشَّمْسِ. ضَحِكَتْ الأَوصَاتُ وَامْتَلَأَتْ الْقُلُوبُ سَعَادَةً. كَانَ لُولُو أَسْعَدَ أَرْنَبٍ فِي الْعَالَمِ.
تحتَ سَمَاءِ المَرَجِ الأَخْضَر، تَمْتَدُّ الأَرْضُ الْهَادِئَة. لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنَ الصَّدَاقَةِ وَالشُّكْرِ.