لومي لوكس يشعل مصباحًا آخر. ومصباحًا آخر. فجأة يحدث صوت "بوم"، ويضيء ضوء الليل بمفرده. وسط كتل البناء وكتب الصور، تتوقف لومي وتهمس: "من فضلك لا تجعلها مظلمة." تتلألأ نقاط النجوم الصغيرة على السقف مثل الطباشير على ورق أزرق.
تسحب لومي الغطاء حتى أنفها وتلقي نظرة على ضوء الليل. تتجمع نقاط النجوم ببطء. يظهر لوكس من الضوء بذيل طويل على السقف. تتعجب لومي وتنزلق قليلاً من السرير. في المنزل الهادئ، تصدر الساعة فقط صوت: "تك، تك". ينتقل الضوء الناعم نحو الباب.
مع ضوء الليل في كفها، تخطو لومي نحو الباب المفتوح وتلقي نظرة في الممر. في الظل، يبدو شماعة الملابس في البداية مثل قرون ضخمة. تتراجع لومي. ثم تنفخ لومي بهدوء وتبدأ في الضحك. إنها مجرد وشاح ماما وقبعة. تحت كفوفها، تصدر الخشب صوت صرير ودود.
تتبع لومي الأبراج النجمية قليلاً عبر المنزل الهادئ. على الحائط، يسبح فجأة سمكة متلألئة من الضوء نحو الكومود. "مرحبًا، سمكة الليل"، تهمس لومي وتلمس الحائط البارد. الظلام ليس فارغًا على الإطلاق. إنه مليء بالصور الهادئة. ثم يومض ضوء الليل لفترة قصيرة.
تظل لومي هادئة تمامًا. يومض ضوء الليل مرة أخرى، وتختفي الأبراج النجمية. يصبح الممر رماديًا وكبيرًا. تبدو الساعة الآن أعلى بكثير. تضغط لومي على الزر الصغير، لكن لا يحدث شيء. حينها ترفع لومي ضوء الليل عالياً وتقول بشجاعة: "سأجد الطريق على أي حال." في تلك اللحظة، يتساقط ضوء النجوم الحقيقي من النافذة ويرسم شريطًا ساطعًا حتى يعود إلى السرير.
تتبع لومي شريط النجوم، تتسلق إلى السرير وتضع ضوء الليل بجانب الوسادة. الآن يضع بعض النقاط الهادئة على السقف مرة أخرى. تبتسم لومي في الليل الهادئ. في الخارج، يهمس الغابة البعيدة. هذه المرة، تترك لومي النجوم الصغيرة مضاءة فقط حتى تغلق عينيها.