تسلقت ليلى التلّة الصغيرة ونظرت إلى الغابة الخضراء الكثيفة، ثم خطت خطوةً نحو الأشجار.
سمعت حفيف أوراق، وفجأة — عيونٌ صفراء تلمع من بين الشجيرات. اقتربت ليلى ببطء، ورأت ذئبًا صغيرًا مضجعًا على العشب، يجرحه شوك.
أخذت ليلى منديلًا من جيبها ونظفت جرح الذئب بلطف، وهو يتمتم بصوتٍ خافت. ركت لها بأذنيه، وكانت ليلى تبتسم وتهمس: لا تخف، سأبقى معك.
عدت ليلى كل يوم لتطعم الذئب التفاح والخبز، وبدأ يمشي بجانبها حول الأشجار.
ذات صباح، بينما كانت تلعب بالكرة، قفز الذئب خلف شجيرة واختفى — ثم خرج حاملاً عصا طويلة، وألقاها أمامها كالهدية.
فجأة، سمعتا صوت عواءٍ بعيد — ذئبٌ كبير يقترب عبر الغابة! ارتجفت ليلى وتجمدت، لكن الذئب الصغير وقف أمامها وحماه بظهره، وهو يعوي أيضًا.
عندما اقترب الذئب الكبير، شمّ الذئب الصغير ثم لعق أنفه بلطف. تبيّن أن الذئب الكبير هو والد الذئب الصغير، وقد رحّب بليلى بحركة ذيله.
منذ ذلك اليوم، تمشي ليلى مع الصديقين عبر الغابة، والذئب الصغير يسير بجانبها كظلٍّ وفيٍّ.