حملت ليلى سلتها الصغيرة، وسارت بين أشجار الغابة الكثيفة نحو بيت جدتها. كانت الزهور تلمع على جانبي الطريق.
قفز ذئب ماكر خلف زهرة كبيرة وقال: «إلى أين أنت ذاهبة؟». توقفت ليلى وأمسكت بمقبض السلة.
طنّت نحلة قرب أذن ليلى. لم تجب، بل واصلت السير بخطوات ثابتة بين الزهور.
تبع الذئب ليلى بين الزهور، ثم ركض في طريق جانبي. أراد أن يصل إلى بيت الجدة قبلها.
سمعت ليلى أغصانًا تتكسر خلفها. التفتت بحذر، فرأت ذيل الذئب يختفي وراء جذع شجرة.
وصلت ليلى إلى بيت جدتها. طرق الذئب الباب وقلّد صوتها: «افتحي يا جدتي!»
وضعت ليلى سلتها على الأرض وهمست: «هذا ليس صوتي». ثم طرقت باب الجارة القريب طلبًا للمساعدة.
فتحت الجدة النافذة ورأت ليلى والجارة قرب الباب. أغلقت الباب جيدًا، بينما دفع الذئب أنفه في المدخنة.
سعل الذئب، فتطايرت من فمه ريشة قديمة مضحكة. وصل حارس القرية مسرعًا، فهرب الذئب بين الأشجار.
دخلت ليلى بيت جدتها، فاحتضنتها الجدة. وضعتا السلة على الطاولة، ثم جلستا قرب النافذة.
سمعت ليلى عواء الذئب بعيدًا بين الأشجار، فقالت: «سأبقى حذرة، ولن أتحدث مع الغرباء». ابتسمت الجدة.
أكلت ليلى وجدتها الكعك بأمان. بقيت السلة على الطاولة، وهدأت الغابة خلف النافذة.