صباحُ اليومِ الدوليِّ لنقاءِ الهواءِ، فتحت لينا بابَ منزلِها. غطّى الدخانُ الأصفرُ السماءَ كاملةً. تسعَلَت لينا وباعدت الدخانَ بيدها، ورأت أطفالَ الحيِّ يلعبون ووجوهُهم مغطاةٌ بأكياسَ ورقية.
ركضت لينا نحو المدرسةِ حاملةً دفترَ ملاحظاتٍ فارغ. كانت عيناها تحدقان في الدخان المتراكم فوق الرؤوس.
توقفت لينا عند ساحةِ المدرسةِ وقالت: «لنزرع شجرة!» نظرت إلى الأرض المتشققة الجافة. ابتسمت وأومأت لأصدقائها بالبدء.
جلس الأطفال حول حفرةٍ ضحلةٍ يحفرون بأيديهم. كسرت المجرفة المعدنية عند أول جهد. نظر إليهم الجميع بخيبةٍ، وعادوا إلى الصف بحثًا عن أدوات.
عاد الأطفال إلى البستان بأدوات جديدة. غرسوا الشتلة في التربة الطرية، وسقوها كل يوم.
ذات صباح، استيقظت لينا على صوت طقطقة غريبة. وجدت الشتلة قد نمت إلى مستوى نافذتها، مزهرةً بزهرةٍ صفراءَ لامعة تنثر عبقها في الغرفة.
مع كبر الشجرة، بدأ الدخان يتلاشى من سماء المدينة. رأَت لينا السماءَ الزرقاءَ تظهر واحدةً تلو الأخرى.
قفَت لينا في أعلى تل في المدينة. نظرت حولها فرأَت الطيور تطير فوق رؤوسهم وهي ترتجف من الفرح.
مع نمو الشجرة، تفتحت أزهار جديدة. حلقت الطيور فوق رؤوسهم تاركةً خلفها ذيلًا من ريشٍ لامع.
عادت لينا إلى ساحة مدرستها في يومٍ مشمس. الهواء نقيّ وعطري. ضحكت وهي تركض بين الأشجار التي زرعتها مع أصدقائها.
وقفت لينا تحت شجرةٍ كبيرةٍ، تنظر إلى السماء الزرقاء. ابتسمت ابتسامةً عريضة، وعرفت أن هواءً نقياً سيبقى إلى الأبد.
نظرت لينا حولها فرأت كل شجرةٍ زرعتها مع أصدقائها قد نمت وأصبحت خضراءَ كثيفة. رفعت يدها نحو السماءِ الزرقاءِ وهي تضحك.