أمام بيت عائلي في حي هادئ. تتوسط الصورة أشجارٌ خضراء وظلالٌ دافئة على الأرض. لا تظهر أي شخصيات.
تضع لين خدها على بطن ماما المستديرة، وتسمع زمجراً ناعماً من الداخل. تقول ماما وهي تلمس المكان: هذه ليلى.
تبتسم لين وهمس: مرحباٌ يا ليلى، أنا قادمة قريباً.
كل يوم ترسم لين صورةً لفتاتين تمسكان الأيدي، وتضيف كل مرة تفصيلة جديدة.
تلصقها على الثلاجة وتقف ماما تقرأها بصوت عالٍ: هذه أنتِ وليلى.
تشير لين إلى الطفلة المرسومة بعفوية، وتعد ماما الأيام بدوائر حمراء على التقويم.
تسمع لين صوت رنين هاتف ماما، فتتوسع عيناها. تقول ماما: المستشفى يتصل!
تسقط أقلام لين الملونة وتدور تحت الطاولة، وفي نفس اللحظة تختطف ماما معطفها وحذاء لين الصغير. تقفز لين على قدم واحدة ثم الأخرى، مستعدة للانطلاق.
في السيارة، تضغط لين أنفها على الزجاج بينما تمر المباني ضبابية.
فجأة يعلو زفير صفارة شرطة خلفهما، فتقود ماما أسرع. تحبس لين أنفاسها وتراقب دقائق الساعة، وعند الوصول تحملها ماما إلى غرفة مشرقة تسمع فيها بكاءً خافتاً.
تمتد يدا لين ولمس رأس ليلى الزغبي، فتح عينا الطفلة ببطء. يهمس لين: أنا لين، فتعطس ليلى ثم تبتسم ابتسامة حقيقية.
تصفق لين بيديها فتضحك ليلى، وتلفهم ماما ببطانية ناعمة. تشرق الشمس دافئة على وجوههم.