توقّف سامي عند بوابة المدرسة. أمسك القضبان المعدنية — كانت دافئة من شمس الصباح.
خطا خطوة بخطوة عبر العتبة. دخل الفصل المشرق — ضوء ذهبي يسيل من النوافذ العالية.
توقّف سامي عند الباب. جلس ولد آخر على مقعد صغير، ينظر إليه بنظرة فضية بريئة — ثم ابتسم ابتسامة عريضة.
بذل سامي يده. أمسك صديقه بيده بشدّة وسحبه بلطف إلى داخل الفصل. تشابكت أصابعهما.
وقف سامي داخل الفصل الدافئ. انخفضت كتفاه. نظر إلى يده في يد صديقه.
نظر سامي إلى الأعلى. رأى وجه صديقه يبتسم — وابتسم هو أيضاً.
كان الفصل كله يبدو الآن مختلفاً. دافئاً. مضيئاً.
وقف سامي مع صديقه عند المقعد. لم يعد وحيداً.