لُؤْلُؤ تَوَقَّفَ أمامَ بَابِ الفَصْلِ. كَانَ مُتَحَيِّرًا: هلْ يَدْخُلُ؟
لَمَسَ المقابضَ المعدنيةَ الباردةَ. سمِعَ ضحكاتٍ وأصواتَ أطفالٍ يلعبون. تمسَّكَ بظهرِ كرسيٍّ خشبيٍّ قريب.
دَخَلَ ببطءٍ، يَمْشِي على أطرافِ أصابعِهِ. جلسَ على السجادةِ المخططةِ في الركنِ الهادئ.
نَظَرَ إلى الألعابِ الملونةِ، وعيناهُ تتبعانِ كلَّ طفلٍ يركضُ ضاحكًا. ابتلعَ بصعوبة.
لاحظَ طفلًا آخرَ جالسًا على مقعدٍ قريبٍ، وجهُهُ أحمرُ، يمسِكُ بدميةٍ قطنيةٍ محشوةٍ بإحكام.
مَالَ لُؤْلُؤ نحوَهُ، وامتدَّ بيدهِ ببطءٍ نحوَ الدبدوبِ. ثمَّ سحبَها مرةً أخرى.
سَمِعَ صوتَ بكاءٍ خافتٍ. قفزَ من مكانِهِ وامتدَّ نحوَ الدبدوبِ بلطفٍ.
رفَعَ الطفلُ الآخرُ عينَيهِ. مسكَ بیدِهِ لُؤْلُؤ.
ضحِكَ لُؤْلُؤ، وسحبَ الطفلَ نحوَ السجادةِ. لَعِبَا معًا بالألعاب.
ضحِكَ الطفلُ الآخرُ بصوتٍ عالٍ. كانَ اليومُ قد انْتَهى، لكنَّهُ أصبحَ أسعدَ بكثيرٍ.
مشى لُؤْلُؤ نحوَ البابِ، والتَفَتَ إلى الطفلِ الآخرِ وابتسمَ. كانَ صديقًا جديدًا.
في اليومِ التالي، كانَ لُؤْلُؤ ينتظرُ عندَ البابِ. هذه المرةَ، كانَ يعرفُ أنَّهُ سيَدْخلُ.