تقفز آمنة عبر بوابة الأرقام الضخمة، وتدخل عالمًا غريبًا مليئًا بالألوان. تتدحرج أرقام عملاقة ككرات ملونة في كل اتجاه، فتبتسم بفضول وهي تراقب حركتها السريعة.
تقف آمنة عند حافة نهر من الآحاد المتراصة، وتحاول القفز فوقه لكنها تفشل مرتين بسبب زلق الأحجار. تنظر إلى يديها المتسختين من الطين وتنهد بخيبة أمل خفيفة.
تلاحظ سلمًا مصنوعًا من الأرقام العشرية يلمع تحت أشعة الشمس، فترتقيه بحذر. في منتصف الطريق يقفز رقم عشرون فجأة ليحول السلم إلى قوس قزح متحرك.
تضحك آمنة بصوت عالٍ وهي تمسك بالقوس المضيء، والشعر البني يرتب نفسه بشكل أنيق بفضل الهواء الناعم. يستدير القوس ليظهر لها قصر الأعداد الكبير في الأفق.
تقف آمنة أمام باب القصر العملاق المكتوب عليه الرقم مليون، فتدفع الباب بقوة لكنه يبقى مغلقًا رغم مجهودها. تلمس مقبض الباب البارد وتنظر حوله بحثًا عن حل.
تجد مفتاحًا كبيرًا على شكل علامة جمع ملقى على الأرض، فتلتقطه بفخر. تضع المفتاح في القفل وتدور به برفق، فيفتح الباب لينطلق منها صرخة فرحة عذبة.
تدخل إلى القصر المشرق حيث تنتظرها أكوام من الكتب الرقمية، وتشعر بالراحة والغبطة وهي تحضن كتابًا واحدًا. تبتسم بسعادة وهي تغرق في عالم القراءة الجديد.
تجلس آمنة بين أكوام الكتب، مستمتعة بكل صفحة تقرأها. المملكة لم تعد غريبة عليها، بل أصبحت منزلها الجديد المليء بالمغامرات والقصص الرائعة.