طِق، طِق. طِق، طِق. إنها تمطر! يجلس ليليا عند النافذة ويلصق أنفه بالزجاج البارد، يراقب قطرات المطر وهي ترقص. واحدة، اثنتان، ثلاث… ما أسرعها وهي تجري!
يرتدي ليليا معطف المطر الأصفر، ثم يقفز على قدم واحدة ليلبس حذاءه المطاطيّ الأحمر. فردة، فردتان… جاهز! يفتح ليليا الباب ويهتف: «هيّا ننطلق!»
بُرَك الماء في الحديقة مثل مرايا صغيرة، تسكنها الغيوم وابتسامة ليليا. خطوتان إلى الوراء ثم… قفزة كبيرة! طَرطَش! تطاير الماء في كلّ مكان!
حلزون صغير يعبر الطريق ببطء، حاملًا بيته فوق ظهره. ينحني ليليا ويرفع فوقه ورقة كبيرة. «لا تقلق أيها الحلزون، سأكون مظلّتك!»
يطوي ليليا قاربًا صغيرًا من الورق ويضعه بلطف في جدول الماء. يتمايل القارب، يدور دورة، ثم ينطلق مبحرًا! يجري ليليا بجانبه ويهتف: «اجرِ يا قاربي، اجرِ!»
«كواك كواك!» بطّة صفراء صغيرة تقترب وهي تتمايل، ثم بلوب! تقفز في البركة. ينحني ليليا ويمدّ يده: «مرحبًا يا بطّتي الصغيرة، هل تلعبين معي؟»
دووم! دو-دووم! يقرقع الرعد وتُراقص الريحُ الأزهار. يشدّ ليليا قبّعة معطفه ويأخذ نفسًا عميقًا: «لست خائفًا، إنها السماء تدقّ الطبول فحسب!»
توقّف المطر، وابتعدت الغيوم، وأطلّت الشمس. وامتدّ في السماء قوس قزح كبير جميل! يفتح ليليا ذراعيه ويعدّ الألوان: أحمر، برتقالي، أصفر… ما أجمله!
في البيت، يمسك ليليا كوبًا من الكاكاو الدافئ بكلتا يديه. ينفخ، ينفخ… ثم رشفة صغيرة! آه، ما أدفأها. «حتى المغامرون يحتاجون إلى الراحة!» ومعطف المطر ينشف على الكرسيّ.
في المساء، يحتضن ليليا غطاءه الناعم ويفكّر في البُرَك وقارب الورق والبطّة الصغيرة. هل ستمطر غدًا من جديد؟ ومع كلّ فكرة تثقل عيناه شيئًا فشيئًا… تصبح على خير.