يَفْتَحُ مُحَمَّدُ بَابَ الحديقَةِ الخَشَبِيِّ. رَأَى نَبَاتًا صَغِيرًا يَهُزُّ بَيْنَ الأَوْرَاقِ الخَضْرَاءِ.
لَقِطَهُ بِلُطْفٍ وَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ.
هُمِسَ: «مَنْ أَنْتَ؟». نَفَخَ بِخُفَّةٍ عَلَى النَّبَاتِ، فَقَفَزَ إِلَى الأَعْلَى مِثْلَ بَالُونٍ صَغِيرٍ. سَقَطَ النَّبَاتُ فِي عُشْبٍ نَاعِمٍ.
جَرَى مُحَمَّدٌ حَوْلَ العُشْبِ لِيَبْحَثَ عَنِ النَّبَاتِ المَفْقُودِ.
رَآهُ تَحْتَ وَرَقَةٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا تَخْفِي جَسَدَهُ الصَّغِيرَ. مَدَّ يَدَهُ.
قَفَزَ النَّبَاتُ مِنْ يَدِهِ وَتَحَطَّمَ إِلَى سِتَّةِ أَزْهَارٍ صَغِيرَةٍ. كُلُّ زَهْرَةٍ فَتَحَتْ بِتْلَةً صَفْرَاءَ وَأَضَاءَتْ مِثْلَ مِصْبَاحٍ صَغِيرٍ.
جَلَسَ مُحَمَّدٌ فِي عُشْبِ الحديقَةِ، والأَزْهَارُ مُضِيئَةٌ حَوْلَهُ. ابْتَسَمَ وَغَنَّى بِرِفْقٍ.
كُلُّ يَوْمٍ يَكْتَشِفُ شَيْئًا جَدِيدًا فِي حديقَتِهِ السَّحْرِيَّةِ.