تَمْشِي أُملُ خَطاواتٍ ثَقيلَةٍ فِي الطَّريقِ الهادِئ بَعدَ المَدْرَسَة.
كُلُّ خَطرَةٍ تَسْتَغرقُ وَقْتًا أطوَل. أُمَّهَا تُركِضُ بِجانِبِها.
رَسمَتْ وَجهُهَا مِثلُ الطَّيْفَرَة.
قالتْ: «أَكْمِلْ قولي! أكْمِلْ قولي!» بِحَماسٍ لا يَتَوَقَّف.
جَلَسَتْ أُملُ عَلى الأرْضِ وَتَنَهَّدَتْ بِصَوْتٍ عالٍ.
نَظَرَت إلَيْها، فَتوقَّفَتْ هُناءَكَ، وَحَيَتْها بِرَأْسِها.
رَسمَتْ يَدَ أُملَ بِلُطْفٍ وقَالَتْ: «لنَمْشِ مَعًا، بنَفْسِ السُّرْعَة.»
أبْسمَتْ أُملُ ابتِسامَةً صَغيرَةً وَنهَضَتْ.
وَمَشَيا جَنْبًا إلَى جانِبٍ بِخُطُواتٍ مُتَساوِيَةٍ وَهادِئَةٍ.
تَحْتَ سَماءٍ مُؤَوَّلةٍ بِاللَّوْنِ البرتِّقاليِّ.
فَتَحَتْ أُملُ الأبْوابَ، ودَخَلَتْ بَطيئًا.
وَأغْلَقَتْ الْبابَ وَراءَها بِرَفقٍ.