دفعت ميرال الكرة الملونة إلى وسط ساحة اللعب، ثم رسمت بيديها خطًا طويلًا لسباق الحواجز. قالت: «هيا، نلعب بهذه الطريقة!» تدافعت زميلاتها حولها باقتراحات كثيرة؛ واحدة تريد القفز، وأخرى تريد الرمي. توقفت الكرة عند قدم ميرال، وارتفع ضجيج الساحة مثل سرب عصافير.
رفعت ميرال رأسها، لكن الأصوات تداخلت: «نقفز!» «نرمي!» «نركض!» بقيت يداها فوق الخط، لا تعرف أي اتجاه تختار. فكرت: «إذا تكلم الجميع معًا، فلن أسمع أحدًا.» ثم انحنت وجمعت الحلقات والحبال والأقماع في كومة واحدة.
جلست ميرال قرب الكومة، واستمعت إلى كل زميلة واحدةً واحدة. قالت للأولى: «أنتِ تريدين القفز»، ثم التفتت إلى الثانية: «وأنتِ تفضلين الرمي.» هدأت الأصوات قليلًا. فجأة اصطدمت حلقة ببركة ماء، فتطايرت القطرات فوق رسومات الطباشير، فضحكت ميرال، وضحكت معها زميلاتها.
مسحت ميرال قطرات الماء عن إحدى الرسومات، ثم رسمت مسارًا جديدًا. يبدأ بقفزة داخل الحلقات، ويتابع برمية نحو الأقماع، وينتهي بتمرير الكرة لمن تختار. أشارت إلى العلامات بوضوح وقالت: «نجربها كلها في لعبة واحدة.»
بدأت الزميلات المسار. قفزت الأولى داخل الحلقات، ثم انطلقت رمية أصابت قرب الأقماع. بعد ذلك مررت ميرال الكرة إلى يدٍ ممدودة. لكن الكرة ارتدت فوق المقعد، وقفزت إلى دلو الرمل. قالت ميرال: «حتى الكرة تريد تغيير القواعد!»
ركضت ميرال وزميلاتها نحو الدلو. قفزت ميرال أولًا، وأمسكت الكرة قبل أن تغوص أكثر في الرمل. تعالت صيحات قصيرة: «وجدناها!» و«دوري الآن!» وضعت ميرال الكرة بين أيديهن وقالت: «ليضف كل شخص حركة يحبها.»
اختارت زميلة القفز قفزةً واسعة كضفدع، وأضافت زميلة الرمي دورانًا سريعًا كدوّامة. تدحرجت الكرة بينهما، ثم دارت حول الأقماع وعادت إلى ميرال. صفقت ميرال، فصفقت الزميلات معها. صار لكل حركة مكان على المسار.
تتابعت القفزات والدورات والتمريرات. لم تعد الأصوات تتصادم؛ صارت تنادي دورًا بعد دور: «الآن أنتِ!» «مرريها هنا!» عبرت الكرة المسار كاملًا، من أول حلقة إلى آخر قمع، ثم استقرت بين أقدام ميرال. رفعت ميرال يديها، وقفزت زميلاتها فرحًا.