تفتح ليان باب العلية الخشبي وتجد صندوقاً قديماً مغطى بالغبار.
ترفـع الغطاء وتكشف عن منضدة رسم صغيرة مقببة الأرجل.
تنزل الدرج وهي تحملها بيديها.
تملأ ليان الألوان في علبها الصغيرة — أحمر، أزرق، أصفر، أخضر — وتضعها على المنضدة.
تمسك الفرشاة وترسم على النافذة طائرة تطير فوق حديقة خضراء.
ثم ترسم أخرى، تسقط الطائرة الثانية ثم تصحح مسارها.
وتطيروا جميعاً.
تغمض ليان عينيها والنوافذ تلمع كالمرآة.
عندما تفتحها، تكون قد خرجت من الغرفة — أقدامها على أرضية مدينة مزخرفة بالأبراج الخضراء.
طفلان يركضان نحوها مبتسمين.
يأخذها الطفلان بيداهما ويمران عبر شوارع مرصوفة بالفسيفساء، وتضحك ليان بصوت عالٍ. تقول: «لنعود».
لكن أقدامها ترجع وحدها إلى الغرفة. تفتح النافذة لتجد السماء زرقاء والفراشات تطير حول الزهور التي رسمتها.