سماء شتوية داكنة. نجمة صغيرة تومض فوق الحديقة... ثم تنطفئ تمامًا. الثلج يسقط صامتًا على الشجرة المتجمدة.
ترن، ترن. رجل الثلج يقرع أزرار جليده. ريناد تسحب أقدامها في الثلج — بوم، بوم — وتصرخ: «سأجد النجمة لكم!»
ريناد تجلس على الثلج وتقلّب حصى جليد باردة بين أصابعها الصغيرة. تنهيدة طويلة. في سرّها: «وين هي؟»
البطريق يغمز جناحه فيرتشّ ماءً باردًا على وجنتها. تضحك وتمسحها بيدها. يشير بمنقاره: «هي هنا!»
ريناد تزحف تحت الشجرة وتقرض قشرة الجليد المتراصّة بأظافرها. طق، طق، طق. شيء ناعم تحت أصابعها.
عيونها الذهبية مغلقة. شفتاها تهمسان: «آآه... لا توقظاني، أنا بردانة.»
ريناد تحتضن النجمة بين ذراعيها. بااااام! الحديقة كلها تضوي والثلج يتلألأ كالألماس المبعثر.
البطريق يرفع جناحيه عاليًا. رجل الثلج يفتح فمه الجليدي على مصراعيه. البريق يملأ كل زاوية.
سلة محبوكة تفوح منها رائحة البرتقال. ريناد تقشر حبة والعصير الحامضي يقاطر على أصابعها. تبتسم.
رجل الثلج يغمز بجزرة أنفه. يهمس: «وجدناها بفضل قلبك الطيب، لأنك ساعدتينا في إيجادها.»