تفتح نُوْر باب غرفتها وتقف عند العتبة. رأتها الألعاب مبعثرة على الأرض والسَرير غير مرتب. وضعت يدها على الباب وقالت 'أوه، الغرفة فوضوية جداً.' نظرت حولها ثم مشت نحو السَرير لتبدأ الترتيب.
بدأت نُوْر تجمع الألعاب واحدة تلو الأخرى. وضعتهما في الصندوق الكبير، لكنها اصطدمت بقدمها بالصندوق فسقط كل شيء وارتفعت سحب الغبار في الهواء. تسعلت ونظرت حولها بعيون دامعة، وكانت تشعر بالضيق.
مشيت نُوْر نحو الحمام لتنظف وجهها وتغسل يديها. فتحت الصنبور وصطفّت قطرات الماء على ظهر يديها. نظرت إلى انعكاس وجهها في المرآة وقالت في نفسها 'أحتاج إلى هدوء.'
انحنَت نُوْر لترى انعكاسها بشكل أقرب. فوجئت: ماء المغسلة أصبح زلقاً كالزجاج، وأخذ ضوء المصباح ليُخرج بريقاً خافتاً على أطراف أصابعها. ابتسمت بسعادة وتحركت أصابعها في الماء المتلألئ.
عدت نُوْر إلى غرفتها ببطء. فوجدت كل شيء مختلفاً تماماً: الألعاب مرتبة في صناديقها، والسرير ناعم ومُعد، والهواء ينعم بنعومة ودفء. جلست على سریرها وقالت 'يا لروعة هذا!'
جلست نُوْر على السرير وتنهدت بارتياح. كانت الغرفة تبدوا وكأن سحراً ما حدث. ابتسمت وقالت 'لن أحلم بهذا أبداً.' نظرت نحو النافذة حيث يبدأ ضوء المساء بالاختفاء.
أخذت نُوْر تفكر: 'كيف حدث كل هذا؟' عدت إلى الحمام ونظرت إلى الحوض. الماء عاد طبيعياً، لكن بريقه الخافت لا يزال على أطراف أصابعها. تلمعت عيناها وقال 'ربما كان سحراً.'
عدت نُوْر إلى سریرها وجلست بهدوء. نظرت حول الغرفة المرتبة وقالت 'هذا أفضل مما كنت أتخيل.' أخذت أحد ألعابها المفضلة من الصندوق وجلست تلعقها بلطف.
أغمضت نُوْر عينيها وشعرت بدفء الغرفة. كانت تفكر 'إذا كان هذا سحراً، فأنا أحبّه.' سمعت صوتاً خافتاً من الخارج — صوت الليل وهوائه البارد يمر عبر النافذة.
استيقظت نُوْر في الصباح ووجدت غرفتها كما هي. الابتسامة لم تذهب عن وجهها. نظرت إلى يديها وقالت 'لا يزال البريق موجوداً.' وقفت من السرير وقالت 'سأحفظ هذا اليوم.'
نظرت نُوْر إلى المرآة مرة أخرى. رأى وجهها طبيعيّاً لكن عينيها تبدوان مشرقتين أكثر من أي وقت مضى. قالت 'شكراً لك يا سحر.' وضعت يدها على القلب وتلفت حول غرفتها المرتبة.
خرجت نُوْر من الحمام وعادت إلى غرفتها. جلست على سریرها وفتحت كتابها المفضل. كانت تقول 'هذا يومي المفضل.' وأخذت تقرأ بهدوء بينما كان ضوء الصباح يملأ الغرفة كلها.