يمتدّ المرج واسعًا عند حافة الغابة. الحصى الفضية تُقبض على آخر خيط من الغروب. السماء ترتدي البنفسج والذهبي.
يرفع فنّار جناحيه. ضوؤه يتّسع… ثمّ يرتجف… ويخمد. «حَبّة ضوء… لا أحد ينتبه لها.» يهمس، ويمضي نحو المرج.
طرّة خافتة من فوق! طرّ! سِنّوّة صغيرة تسقط على حصى فضية وتتمدّد. «أين عشّي؟ أين عشّي؟» تطنّ بصوت رفيع.
ترفرف، تطرّ، تعجز. تجلس السِنّوّة على حصاة وتبكي: «واه… واه.» فنّار يتوقّف. ضوؤه الصغير هو اللامع الوحيد في الظلام المتصاعد.
يقفز فنّار نحوها. يوسّع جناحيه — يتوهّج أقوى — ثمّ يخمد. يخبط رأسه على الحصاة. السِنّوّة ترمش عينيها الواسعتين: «تلمع؟ أنتَ تلمع؟!»
بريق! بريق! يقفز فنّار فوق الحصى الفضية — ينطّ، ينطّ، ينطّ. الضوء ينعكس من كل حصاة كأنّها مرايا. خطٌّ ذهبيّ يقود نحو الأشجار.
السِنّوّة تنهض فجأة. «أرى! أرى العشّ!» وتطير خلف التلألؤ الذهبي نحو الأغصان.
السِنّوّة تلتفّ في العشّ وتخبّئ منقارها تحت جناحها. «شكرًا يا صغير.» فنّار على ورقة تحت الشجرة — حَبّة واحدة، ثابتة، تُهمههيم. في المرج، الحصى تأخذ ضوء القمر.