فتحت نورا الحقيبة على السرير. وضعت ملابسها الصغيرة وغطاء رأسها فيها. ثم لوّحت بالجوارب في الهواء وقالت: «أنا جاهزة للحج!» وضحكت عندما سقطت واحدة فوق المصباح.
ركضت نورا إلى أمها وسألت: «ماذا يعني الحج؟» أشارت الأم إلى سجادة الصلاة وجوازات السفر على الطاولة. وقالت بهدوء: «هي رحلة مباركة نتعلم فيها الطاعة والدعاء.» هزت نورا رأسها ولمست طرف السجادة الناعم.
عادت نورا إلى الحقيبة بحماس. حاولت أن تدخل دميتها الكبيرة، لكنها علقت في السحّاب. قالت نورا: «أوه! يبدو أن الدمية تريد الحج قبلي.» ثم سحبتها برفق، وضحكت مع صوت: زززت!
مشت نورا في البيت تراجع ما جهزته: الملابس، وفرشاة الأسنان، وزجاجة الماء الصغيرة. ثم توقفت فجأة. أين الحذاء؟ نظرت تحت الكرسي وخلف الستارة، وسمعت الغرفة صوت تقليب الأكياس. ثم لمحت طرفه تحت الحقيبة.
سحبت نورا الحقيبة بسرعة. فقفز الحذاء إلى الخارج، ومعه جورب ملفوف فوقه مثل قبعة مضحكة! فتحت نورا عينيها بدهشة، ثم ضحكت بصوت عالٍ. وبعدها وضعت الحذاء عند الباب.
أغلقت نورا حقيبتها أخيرًا. جلست قرب الباب مع أسرتها، وهي تمسك جوازها الصغير وتقول: «أنا مستعدة لرحلة مميزة.» ابتسمت وهي تنظر إلى الحقيبة المرتبة والأحذية المصطفة. وكان البيت هادئًا وجاهزًا للانطلاق.