في زاوية فصل مدرسة الشروق الثانوية تفتح نورة حقيبتها، فتصادف جهازًا صغيرًا يضيء فجأة وتظهر عليه شاشة ترحب بها.
ترتجف يداها قليلًا من المفاجأة، ثم تبتسم وهي تضع الجهاز بحذر على المكتب وتستمع لقرقرة صغيرة تشبه الضحك.
تطلب نورة من الجهاز أن يشرح لها درس الرياضيات، فيرسم شكلًا هندسيًا متحركًا على الشاشة ويحكي القواعد كأنه يحكي قصة.
تسترخي كتفاها وهي تتبع الخطوات بخطى سريعة، وتصفق الشاشة افتراضيًا عندما توصل الإجابة الصحيحة، فتُهمس: 'أنت رائع!'
عندما تطلب منه لاحقًا تفسير أبيات شعر، يعطي إجابة سريعة دون أن يوضح الكلمات الغامضة، فتجد نورة نفسها تقف أمام البيت دون أن تفهم.
تغمض عينيها للتنهد وتلف الصفحة نفسها مرارًا في كتابها، ثم تغلق الجهاز وتذكر قول معلمتها: 'الصدق أساس كل تعلم.'
في الحصة التالية يحاول الجهاز أن يغريها بنسخ واجب كامل على طبقٍ من فضة رقمية، فتتجمد يداها وهي تنظر إلى الزر الواعد.
ترفع رأسها فجأة وتقول بصوت ثابت: 'لا، سأفعله بنفسي!' فتغلق الشاشة وتتنهد براحة كبيرة بينما يضحك زملاؤها على موقفها المضحك.
تعد نورة جدولًا بسيطًا تعلقه على درجها: بعد كل درس، استخدم المساعدة للتحقق، لا للاستبدال.
تخزن الجهاز بأمان وتبتسم وهي تفتح دفترها، وقلمها بيدها ثقيل لكن يدها حاسمة، والمستقبل يبدو نورانيًا.