نور والكوفية

«نور والكوفية» كتاب مصوّر بأسلوب أنيمي بطله فتاة شابة، من تأليف لارا سيف، مناسب لـأعمار 6–9 — صُنع بواسطة Doodara، صانع القصص بالذكاء الاصطناعي

بقلم لارا سيف · أنيمي · أعمار 6–9 · فتاة شابة · 10 صفحات

الرحمة والاحترام في التراث الفلسطيني

جلسَت نور إلى جانب جدّها، تتبع إصبعها نقش الكوفية وهو يروي حكاية الأجداد. كانت تبتسم وهي تلتقط فكرةً من كلماته، ثم تنهيد خفيف — تريد أن تصنع شيئاً مشابهاً.

كانت نور ترسم بإصبعها على الكوفية المنتشرة بين يدي جدّها. «في زمن أجدادنا» قال بصوت هادئ، «كانوا يفتحون أبوابهم للضيف الغريب.» رفعت نور بصرها، وعيناها تلمعان بفكرة تترسخ في ذهنها.

قامت نور بهدوء وتلفت حول البيت الحجري. «سأفعل ذلك» همست لنفسها. خطت خطوة ثم أخرى، ومشت نحو باب المنزل والحكاية لا تفارق صدرها.

في الزقاق، سمعت طنيناً صغيراً. فرخ طائر سقط على حافة السقف الحجري يرفرف بجناحيه بلا فائدة. ركضت نور نحو الدرجات، ورفعت يديها بهدوء.

صعدت الدرجات الحجرية الباردة بينما الفرخ يطنّ على أطراف أصابعها. وصلت إلى العش وهي تمسكه بلطف، ثم وضعته بين قشّ الفرش. عاد إلى السكون.

عادت تسير والطنين خلفها. شعرت بشيء جديد في داخلها — فكرة الجدة، والحكاية، والفرخ في العش، كل ذلك ارتبط بخيط واحد.

في الطريق، صادفت العجوز الذي يجمع حبات الزيتون المتساقطة. «دعيني أساعدك» قالت. حملت السلة الثقيلة معه حتى وصلتَا إلى البيت الحجري، وكان يداه متشققتين من الكد.

همست له بالشكر، ثم التفتت نحو البيت وهي تفكر: كيف يمكن أن أفتح بيتي؟ كيف أجعل كل شيء حولي مَوضعاً للرحمة؟

هبّت ريح شديدة فوق القرية. ركضت نور نحو بيت العجوز. صعدت السطح وسدّت البلاطة المتشققة قبل أن تمطر. شعر بثقل المطر البارد على خديها وهي تبتسم.

جلست نور بجانب جدتها التي تمسك شعرها بيديها. أشارت نحو العش، ثم نحو باب البيت، وقالت: «علمني جدّي.» تحتضنها الجدة، وتستمع نور لصوت الريح في أشجار الزيتون.

Doodara

نور والكوفية

لارا سيف